تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أرشيف فلسطينيّ متناثر... ومساعٍ متواضعة من السلطة لاسترجاعه

رغم الإعلان الرسميّ من قبل مركز الأرشيف الوطنيّ التّابع للسلطة الفلسطينيّة لاسترجاع أرشيف فلسطين من العالم، إلاّ أنّ التّشكيك لا يزال قائماً على قدرتها في التّعامل والاحتفاظ به لقلّة الكوادر والإمكانات لديها.

DIGITAL CAMERA

رام الله، الضفّة الغربيّة - أن تكون باحثاً في فلسطين ستجد صعوبة في إيجاد الدراسات والأرشيف اللاّزم لإعداد أبحاثك، فبلا أرشيف مركزيّ رسميّ يحتوي على ذاكرة فلسطين المكتوبة التاريخيّة، لربّما يكون عليك البحث في أرشيف دول أخرى، إن توافرت الإمكانيّة لذلك، هذا ما أكّده باسل الخيّاط، وهو اسم مستعار، لأحد الباحثين الّذين يلجأون إلى الأرشيفين البريطانيّ والإسرائيليّ للحصول على ما يدعم أبحاثهم اّلتي يقومون بها في شأن المقاومة الفلسطينيّة في فترة ما قبل نكبة 1948.

وأشار باسل الخيّاط لـ"المونيتور"، وهو يعمل في مركز أبحاث في رام الله، إلى أنّ علاقاته بفلسطينيّ من داخل إسرائيل تسمح له بالاطّلاع على بعض الوثائق الّتي يصعب توافرها فلسطينيّاً، إذ يقوم صديقه بتصوير هذه الوثائق وإرسالها له إلكترونيا أو حين زيارته للضفة، فيما يطّلع على وثائق أخرى من الأرشيف البريطانيّ الوطني، وهذا الأرشيف كل الأرشيفات العالم منه متاح للجمهور وقسم منه مرفوع على شبكة الأنترنت، ومنه ما هو سري، وأرشيف المستوطنات البريطانيّة من خلال علاقاته أيضاً بأصدقاء يدرسون في الجامعات البريطانيّة في بريطانيا، أو ما توافر منه على الشبكة العنكبوتية.

يتبع الخيّاط، 37عاماً، مدرسة معرفيّة بحثيّة اسمها البحث المحارب، وهي تعتمد على السماع المباشر من الناس وجمع الروايات، إلاّ أنّ ذلك يحتاج إلى مصادر أوليّة يصعب عليه إيجادها كلّها في مركز للأرشيف أو في جامعة أو في مركز أبحاث، ويكون عليه البحث في أماكن عدّة مثل أرشيف البلديّات والمحاكم الشرعيّة والكنائس والعائلات والصحف المحليّة، ممّا يضاعف الوقت والجهد الّذي يحتاجه.

ليس الخيّاط فقط، بل كلّ الباحثين والأكاديميّين وطلاّب العلم والمعرفة يواجهون المشكلة نفسها، نظراً لعدم وجود أرشيف فلسطينيّ جامع، وهو ما وعدت به مؤسّسة الأرشيف الرسميّة أخيراً، عندما أعلن مدير مركز الأرشيف الوطنيّ محمّد بحيص، في 11 أب الحالي، عن خطّة لاسترجاع الأرشيف الفلسطينيّ من الدول العربيّة والعالميّة، لافتاً إلى أنّ مطالبتهم باسترجاع الأرشيف ليست بجديدة فقد بدأت في عام 1996، إلاّ أنّ تلك الجهود فشلت بالكامل. 

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish