هجمات "داعش" على ريف حلب... نزوح جديد للسكّان
ظروف صعبة تعيشها أكثر من ثلاثة آلاف عائلة نزحت من ريف حلب الشماليّ خلال آب/أغسطس بسبب هجمات تنظيم "الدولة الإسلاميّة" (داعش) على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.
حلب، سوريا – جالساً أمام خيمته، كان أبو سامي (اسم مستعار) 50 عاماً، عندما التقينا به عند أطراف بلدة دير جمال في ريف حلب الشماليّ، تجاعيد وجهه ورأسه المليء بالشيب تحكي الكثير عن معاناته. لقد استقبلنا بحفاوة وأصرّ على أن نشاركه شرب الشاي، الّذي أعدّه بنفسه على الفحم، "إنّه ليسعدني أنّ هنالك أحداً يهتمّ لأمرنا!" قال أبو سامي، ثمّ بدأ يسرد لـ"المونيتور" قصّته الطويلة مع متاعب النزوح.
أبو سامي هو واحد من آلاف الأشخاص الّذين نزحوا خلال آب/أغسطس من بلدات ريف حلب الشماليّ القريبة من خطّ التّماس بين قوّات المعارضة وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، الّذي يمتد على 40 كلم من الحدود السوريّة - التركيّة حتّى أطراف المدينة الصناعيّة الشيخ نجّار.
وإنّ بلدات حوار كلس وتلالين وكفرة ومارع وأم حوش وحربل وغيرها العشرات من البلدات والقرى في ريف حلب الشماليّ أضحت خالية من سكّانها بفعل هجمات داعش المستمرّة إلى الآن منذ 9 آب/أغسطس.
"بالكاد استطعنا النّجاة بأرواحنا عندما هجم داعش في منتصف اللّيل"، قال أبو سامي، وأضاف: "القذائف كانت تتساقط كالمطر. على وجه السرعة، ارتدينا ملابسنا وغادرنا القرية وسط الاشتباكات".