دمشق — بعد عام ونصف من الاستعداد لها، فتح جيش الإسلام في 9 أيلول/سبتمبر الجاري معركته الجديدة "الله غالب" في الغوطة الشرقيّة لاستعادة تل كردي، عبر محورين عسكريّين يفصل بينهما أوتستراد دمشق-حمص الدوليّ. يمتدّ المحور الأوّل من دوما، المعقل الرئيسيّ لجيش الإسلام في اتّجاه منطقة تلّ كردي في الشمال الشرقيّ والمطلّة على سجن عدرا المركزيّ ومدينة دوما، والثاني غرباً في اتّجاه حرستا وصولاً إلى ضاحية الأسد، عند مدخل دمشق الشماليّ والتي تعتبر إحدى أكثر المناطق حساسيّة مع عدد الأفرع الأمنيّة المحيطة بها، كما أنّها معقل الكثير من ضبّاط الجيش السوريّ وقوّات أمنه.
وتمكّن جيش الإسلام بعد يوم واحد على بدء المعركة من السيطرة في شكل كامل على منطقة تلّ كردي والتلال المحيطة بها وبعض الأبنية المحيطة بسجن عدرا المركزيّ، وتمّ الإعلان عن ذلك عبر صفحة الجيش الرسميّة على تويتر، ثمّ نشر في وقت لاحق صوراً ومقاطع فيديو توضح سير عمليّات المعركة في تلك المنطقة.
من جهّتها، لم تعلّق الوكالة السوريّة الرسميّة للأنباء سانا على التطوّرات التي شهدتها المنطقة، واكتفت بذكر خبر مقتضب في 12 أيلول/سبتمبر الجاري جاء فيه: "وحدات من الجيش والقوّات المسلّحة تتصدّى لمحاولات تسلّل إرهابيّين إلى بعض النقاط العسكريّة في عدرا وتلّ كردي في الغوطة الشرقيّة وتوقع بينهم عدداً من القتلى وتصادر أسلحتهم وذخيرتهم"، لتتوقف بعدها الأخبار حول المنطقة في شكل نهائيّ.
ويعتبر تلّ كردي من المواقع المهمّة بالنسبة إلى النظام، فهو يطلّ في شكل مباشر على مدينة دوما معقل جيش الإسلام، ومنه كان يوجّه النظام ضرباته المدفعيّة نحو الغوطة الشرقيّة، وكانت قوّات المعارضة قد خسرت هذا الموقع الاستراتيجيّ في أوكتوبر/تشرين الأوّل 2014.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.