القاهرة – ضعف المشاركة وعدم اكتراث الناخبين بالتوجّه إلى صناديق الاقتراع، كانا السمة الغالبة على المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانيّة التي تجري في 14 محافظة. وهي النتيجة المتوقّعة من المراقبين للمشهد الانتخابيّ في مصر، وتشير إلى عدم وجود قاعدة شعبيّة كبيرة متحمّسة لإجراء الانتخابات في جوّ سياسيّ بات محبطاً للعديد من الأحزاب والقوى السياسيّة ورجل الشارع العاديّ.
وعلى مدار يومي الاقتراع (في 18 و19 أكتوبر)، تضاربت الأرقام حول نسب مشاركة الناخبين في عمليّة الاقتراع، بعد إعلان اللجنة العليا للانتخابات عن التقدير الأوّليّ لنسبة المشاركة بمقدار 1.2% فقط حتّى منتصف اليوم الأوّل للتصويت، وهو ما أثار حفيظة الحكومة والإعلام الرسميّ الذي انتفض لحثّ الناخبين على المشاركة من خلال حملات إعلاميّة مكثّفة على شاشات التلفزيون المصريّ الرسميّ تحت شعار "انزل".
أثارت المشاركة الضعيفة حملات من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعيّ، على الرغم من الحديث الاستباقيّ للرئيس عبد الفتّاح السيسي، عشيّة اليوم الأوّل للانتخابات لحثّ الناخبين على المشاركة، حيث قال: "أدعوكم إلى الاحتشاد بقوّة مرّة أخرى، لتنفيذ استحقاقنا الأخير الذي توافقنا عليه"، موجّهاً حديثه إلى الشباب: "شباب مصر يجب أن يكون في طليعة يوم الاقتراع".
وحاولت الحكومة احتواء الأمر، بإعلان مجلس الوزراء اعتبار اليوم الثاني للانتخابات نصف عمل حتّى الساعة 11 ظهراً لتشجيع الموظّفين على التوجّه إلى اللجان الانتخابيّة، بينما بدأ الدكتور أحمد زكى بدر، وزير التنمية المحلية، استخدام الترهيب بالقانون، والتلميح بتطبيق غرامة قدرها 500 جنيه مصريّ (62 دولاراً) وفقاً للمادّة 57 من قانون مباشرة الحقوق السياسيّة، للمتخلّفين عن المشاركة في الانتخابات من دون أعذار. وتجوّل عدد من عربات الجيش في محيط بعض اللجان الانتخابيّة في محافظة الجيزة لدعوة المواطنين إلى المشاركة على أنغام الموسيقى، بينما قرّر محافظ الاسكندريّة استخدام المواصلات العامّة مجّاناً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.