حملة "امسك كرش" لمحاربة الفساد: أولويّة جديدة على أجندة اهتمامات الشباب
يبدو أن هناك اهتمام من جانب الشباب لمكافحة الفساد، والذي تجلًي من حملة امسك كرش، حيث نجحت الحملة في لفت الأنظار إليها في ظل الاستمرارية في كشف ملفات فساد عديدة في مصر، وتحول الفساد إلى رقم مهم في المعادلة السياسية المصرية بعد القبض على وزير الزراعة السابق.
القاهرة - ظهرت حملة شبابيّة جديدة تسمّى "امسك كرش" في 28 آب/أغسطس بداية عبر موقع التواصل الاجتماعيّ فايسبوك لكشف الفساد الموجود في أجهزة الدولة المختلفة في كلّ المحافظات المصريّة. وتزامن ظهور الحملة مع قضيّة الفساد الكبرى، والتي من خلالها قبض على وزير الزراعة السابق صلاح هلال والبرلمانيّ السابق حمدي الفخراني بتهمة تلقّي رشوة مقابل تنازله عن دعوي قضائيّة ببطلان بيع أرض إحدى الشركات. وعلى الرغم من كشف تلك القضيّة، إلّا أنّ الجهود المستمرّة لمكافحة الفساد لن تتوقّف على الجهود الرسميّة، بل تشمل أيضاً جهوداً شبابيّة، على رأسها الحملة، ولكن تظلّ هناك قيود قد تعيق عمل الحملة أهمّها استشراء الفساد وعدم تطبيق القوانين.
أطلق الشابّ والصحافيّ المصريّ محمّد حمزة مع 17 شابّاً نصفهم من الصحافيّين، ومتفاوتي الأعمار من سنّ الـ17 إلى الـ26 سنة، حملة شعبيّة تحت عنوان "امسك كرش"، وهو تعبير شعبيّ يرمز إلى استشراء الفساد وجني الأرباح لدرجة ملء البطون. وعلى الرغم من ظهور حملات شبابيّة مشابهة للحملة مثل ويكي فساد ومصريون ضد الفساد، إلّا أنّ الحملة نجحت في لفت الأنظار بعد كشفها ملفّات فساد عدّة لرجال أعمال ومسؤولين في البلد.
وأشار مؤسّس الحملة حمزة في حوار مع "المونيتور" إلى أهداف الحملة، قائلاً: "خلق مجتمع خالٍ من الفساد، خصوصاً بعد تدهور الوضع الاقتصاديّ في مصر بسبب الفساد". أمّا عن آليّة التنفيذ، فأشار حمزة إلى "الخبرة الصحافيّة في مجال الكشف عن ملفّات الفساد، خصوصاً وأنّ 50% من أعضاء الحملة صحافيّون يعملون في ملفّات الفساد". وأضاف: "وعلاقتهم وثيقة بموظّفي الدولة في الأجهزة الإداريّة المختلفة، ويجري تدريب باقي الأعضاء على الكشف عن قضايا الفساد". وأضاف: "وكلّ ذلك يتمّ عبر الجهاز الإعلاميّ للحملة".
وأشار إلى عدد من الملفّات التي كشفتها الحملة منها قضيّة فساد في محافظة السويس، تتلخّص في قيام 3 من رجال الأعمال بالتواطؤ مع مسؤولين في المحافظة على نهب 10 مليارات جنيه من الدولة، إضافة إلى استيلاء رجل أعمال على ربع المجرى النيليّ في محافظة القليوبيّة وفي التحديد في منطقة القناطر الخيريّة. وأشار إلى الخطوات التي يتّخذونها لفضح الفساد، قائلاً: "نفضحهم في وسائل الإعلام ثمّ نتواصل مع المسؤولين لاتّخاذ إجراءات ضدّ المفسد".