دعا زعيم حركة حماس اسماعيل هنية في 9 تشرين الأوّل/أكتوبر إلى "تعزيز الانتفاضة وتفعيلها"، معلنًا أنّ "غزّة مستعدّة للمواجهة". هذا وكان تصاعد العنف الذي بدأ الشّهر الماضي في القدس قد انتشر الأسبوع الماضي ليشمل الضّفّة الغربيّة وقطاع غزّة المحتلّين. في 9 تشرين الأوّل/أكتوبر، منعت إسرائيل الوصول إلى المسجد الأقصى تفاديًا لأيّ مواجهات إضافيّة. وتجدر الإشارة إلى أنّ الحرم القدسي الشّريف، الذي يضمّ المسجد الأقصى وقبّة الصّخرة، يقدّسه المسلمون باعتباره الموقع الذي عرج منه النبي محمّد إلى السّماء. بالإضافة إلى ذلك، يُعتَبَر الحرم القدسي الشّريف (أو جبل الهيكل) أقدس موقع في الدّيانة اليهوديّة، وهو أساسي للإيمان اليهودي إذ تواجد فيه هيكلان قديمان بنى الملك سليمان أوّلهما في العام 960 قبل الميلاد.
يمارس التيّار اليميني ضغطًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب طريقة إدارته الأزمة. ويفيد بن كاسبيت بأنّ نفتالي بينيت وأيليت شاكيد من حزب 'البيت اليهودي'، ورئيس حزب 'إسرائيل بيتنا' افيغدور ليبرمان يدعون إلى المزيد من الأعمال العدائيّة، بما في ذلك بناء مستوطنات جديدة وقيادة عمليات لمكافحة الإرهاب شبيهة بتلك التي قامت بها إسرائيل في خلال الانتفاضة الثّانية (2000_2002).
كتب كاسبيت، "في هذه المرحلة، يقف كلّ من نتنياهو ووزير الدّفاع موشيه يعلون إلى جانب جيش الدّفاع الإسرائيلي الذي يحاول 'احتواء' الأحداث، من أجل الرّدّ بقوة متكافئة، وعدم حرق الجسور وتعظيم فرص تهدئة الأجواء. لكن تكمن المشكلة في الوضع المتفجّر على الأرض الذي قد يؤدّي في أيّ لحظة إلى خلل ما أو إلى هجوم إرهابي ما يتسبّب بتدهور الأمور. لا أحد مهتمّ بالتّصعيد باستثناء حماس وغيرها من التنظيمات الإرهابيّة، لكن هذا لا يعني أنّ التّصعيد لن يحدث".
تشرح مزال المعلم أنّ "سلوك نتنياهو المنضبط في وجه موجة الإرهاب الحاليّة يضعه فجأة في الوسط السياسي، مع بينيت وليبرمان إلى يمينه، و[اسحاق] هرتزوغ و[يائير] لابيد إلى يساره. وطالما ينجح في احتواء العنف، سيفيده هذا الوضع من "التوترات الأمنيّة المضبوطة"، ويحميه من القضايا الدّبلوماسيّة ويصعّب على يسار الوسط الدّعوة إلى تجديد المفاوضات. في النّهاية، سيقول اليمين إنّ ما من أحد للتكلّم معه الآن فيما نتعرّض للطّعن في قلب مدننا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.