بغداد، العراق - سقط جدار مدرسة "الإمام الهادي" الابتدائيّة في منطقةِ الحسينيّة، شمالي العاصمة العراقيّة بغداد، مساء 27 شباط/فبراير من عام 2015، ولم تمض على بنائه أشهر عدّة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2014، سحبت حكومة بابل المحليّة مشروع تبليط شارع الطهمازيّة جنوب الحلّة من الشركة المنفّذة بسبب تلكّئها في تنفيذ المشروع.
وعلى شاكلة هذين المشروعين، هناك المئات من المشاريع الفاشلة والمتلكّئة منذ عام 2003، وهو العام الّذي سقط فيه نظام الرّئيس العراقيّ الرّاحل صدّام حسين، إثر اجتياح عسكريّ أميركيّ. ولقد سحبت حكومة محافظة ذي قار المحليّة رخص عمل 50 شركة متلكّئة. والمفارقة أنّ هذه المشاريع لم تنجز في أفضل السنين، الّتي بلغت فيها موازنات الدولة أرقاماً قياسيّة في تاريخ العراق، عندما كان سعر النفط يربو على 100 دولار للبرميل، فبحسب وزير النفط عادل عبد المهدي في 17 أغسطس/آب 2015، فإن موازنات العراق منذ العام 2003 وحتى 2015 بلغت 850 مليار دولار.
اما اليوم ، فان إنجاز المشاريع في ظلّ هبوط أسعار النفط بنحو 50 في المئة، أمراً صعباً، إن لم يكن مستحيلاً.
وعن أسباب هذه الإخفاقات، تحدّث قحطان السلطاني، رئيس مهندسين أسبق في وزارة البلديّات والإعمار، فأشار الى المونيتور في بغداد في 23/09 ، إلى أنّ "أبرز أسباب الإخفاق يتجسّد في رداءة المشاريع المُنجزة وعدم إتمام القسم الآخر منها، ويعود هذا إلى إسنادها بموجب عقود رسمية إلى شركات غير رصينة يديرها مقاولون يرتبطون بمسؤولين وسياسيّين فاسدين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.