هل ستردم انتفاضة القدس الهوّة بين فتح وحماس؟
توحّد الفلسطينيون في الميدان خلال انتفاضة القدس الشعبية، فيما ينادي الكثيرون طرفي الانقسام- فتح وحماس- بالوحدة السياسية، لتنتقل الوحدة الشعبيّة في الميدان إلى النظام السياسيّ الفلسطينيّ.
مدينة غزّة، قطاع غزّة - دائماً، وفي مطلع كلّ حرب أو مواجهة مع الاحتلال الإسرائيليّ، يقول الفلسطينيّون إنّ الدم يوحّدهم، غير أنّ الوقائع في الحروب السابقة على الأرض وفي ظلّ الانقسام الداخليّ تؤكّد عكس ذلك، فيكون التراشق الإعلاميّ بين حركتي فتح وحماس والذي يعزّز الانقسام هو سيّد الموقف. لكن، هل سيختلف الأمر في انتفاضة القدس الشعبيّة الحاليّة؟
قال المتحدّث باسم حركة فتح فايز أبو عيطة إنّ استعادة الوحدة في ظلّ الظروف الحاليّة ضرورة وطنيّة، والتخاذل عن تحقيقها يصبّ في مصلحة الاحتلال الإسرائيليّ، ولا يخدم الشعب الفلسطينيّ وقضيّته العادلة.
وأوضح لـ"المونيتور" أنّ الشعب الفلسطينيّ توحّد في الميدان مع انضمام قطاع غزّة إلى الضفّة الغربيّة والقدس في هذه المواجهة دفاعاً عن المسجد الأقصى. وتابع: "قطاع غزّة هو جزء من أراضي فلسطين، إضافة إلى الضفّة الغربيّة والقدس، هذه هي الرسالة التي وجّهها شعبنا الفلسطينيّ من خلال هذه الانتفاضة الجماهيريّة. لذلك على الفصائل أن ترتقي إلى مستوى الشعب الفلسطينيّ وأطفاله الذين يدافعون عن كرامتنا جميعاً، من خلال تحقيق الوحدة وتنفيذ اتّفاقات المصالحة".
وأشار أبو عيطة إلى أنّ الانتفاضة الحاليّة فرصة للوحدة، مبيّناً أنّ ما تتعرّض إليه المقدّسات من انتهاك للأطفال وقتل لهم في شوارع فلسطين سيكون أساساً لهذه الوحدة.