لم يصدر أي تعليق عن الحكومة الأردنية حول التدخّل العسكري الروسي في سوريا، ولا يُرجّح المراقبون المحليون صدور موقف رسمي واضح في القريب العاجل. وفي هذا الإطار، لم يتمكّن موقع "المونيتور" من الحصول على ردّ من محمد المومني، المتحدث باسم الحكومة الأردنية.
في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بعد أقل من أسبوع على شنّ المقاتلات الروسية هجماتها الجوية الأولى ضد أهداف في 30 أيلول/سبتمبر الماضي، اجتمع الملك عبدالله برئيسة مجلس الاتحاد الروسي، فالنتينا ماتفيينكو. وقد نقلت صحيفة "جوردان تايمز" عن بيان صادر عن البلاط الملكي بأن الاجتماع تمحور حول عمق العلاقات الأردنية-الروسية والروابط الاقتصادية الثنائية. وأوردت الصحيفة أيضاً أن العاهل الأردني شدّد على "أهمية دعم الجهود الإقليمية والدولية لدرء الأخطار التي تهدّد الأمن والاستقرار في العالم"، في حين أكّدت ماتفيينكو أن "روسيا بذلت جهوداً من أجل التوصّل إلى حل سياسي في سوريا"، وشدّدت على "أهمية التعاون الدولي في مواجهة داعش".
على النقيض من مصر التي أعلن وزير خارجيتها سامح شكري دعم بلاده للتدخّل الروسي، يحرص الأردن على عدم إغضاب حليفَيه الأساسيين، السعودية والولايات المتحدة، اللذين يبديان حذرهما من الخطوات الروسية الأخيرة. فقد صرّح شكري لقناة "العربية" في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري: "تؤكّد المعلومات المتوافرة لمصر عن طريق الاتصال المباشر مع الجانب الروسي، اندفاع روسيا لمكافحة الإرهاب والحد من انتشاره في سوريا، والسبب وراء التدخّل الروسي هو تسديد ضربة قاضية لتنظيم داعش".
قال المحلّل السياسي فهد الخيطان لموقع "المونيتور" إن الأردن سيظلّ محايداً في هذه المسألة: "لن يضحّي الأردن بروابطه الجيّدة مع روسيا بسبب المسألة السورية، لا سيما وأن الدعم الروسي للنظام السوري ليس بالأمر الجديد". بحسب الخيطان، كان الأردن على علم مسبق بنية روسيا التدخّل في سوريا، "شأنه في ذلك شأن قوى إقليمية ودولية أخرى"، لكنه أردف: "تختلف حساباتنا عن حسابات واشنطن والرياض، وحتى لو كنّا على تحالف مع البلدَين، هذا لا يعني أنه علينا تبنّي الموقف نفسه".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.