مدينة غزّة - تستعدّ نتالي (17عاماً) للذهاب إلى مدرستها في مدينة غزّة، فترتدي القميص والتنّورة الجينز، وتضع الكتب اللاّزمة في حقيبتها، ولا تنسى الخطوة الأخيرة الإلزاميّة قبل الخروج من المنزل وهي تضفير شعرها، فهذا ما فرضته مديرة مدرسة "أحمد شوقي" الثانويّة للبنات، خلال الفترة الصباحيّة، على الطالبات المسيحيّات في المدرسة.
وفي هذا الإطار، قالت نتالي الّتي قابلها "المونيتور" في منزلها: "في أوّل يوم دراسيّ، وصادف يوم الإثنين الرابع والعشرين من شهر أغسطس، ادت المديرة أمام الطابور الصباحيّ على الطالبات المسيحيّات، وخرجنا أمام الجميع، فأمسكت المديرة شعر إحدانا وبدأت تضفّره قائلة لنا قمن بتضفير شعركنّ كما أفعل الآن، وإلا سأحجّبكن بعد أسبوع".
لم تستطع المديرة تنفيذ تهديدها، وبقيت الخمس طالبات الوحيدات اللّواتي لا يرتدين الحجاب في المدرسة، لكنّها فرضته على بقيّة الطالبات اللّواتي يصل عددهنّ إلى تسعمائة طالبة، بحسب إحصائيّة حصل عليها "المونيتور" من وكيل وزارة التّربية والتّعليم في قطاع غزّة زياد ثابت، الّذي أكّد خلال لقاء في مكتبه أنّه لا يوجد قانون يفرض الحجاب على الطالبات في المدارس الحكوميّة في القطاع سواء أكانت إعداديّة أم ثانويّة، وقال: "مديرة مدرسة أحمد شوقي للفترة الصباحيّة إيمان أبو سمرة، لم تفعل ذلك، بل جميع طالبات المدرسة وضعن الحجاب اقتناعاً به".
والمفارقة أنّ الإجبار الأيديولوجيّ ذاته، يحدث في الضفّة الغربيّة والقدس، ولكن على عكس ما يحدث في غزّة، إنّه الاجبار على عدم ارتداء الحجاب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.