تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الإنتفاضة تشهد تقدّم الفصائل الفلسطينيّة أو تراجعها

رغم أنّ الطابع العفويّ للإنتفاضة الدائرة في الأراضي المحتلّة هو السائد بين الفلسطينيّين، وليست هناك قيادة ميدانيّة أو سياسيّة للمواجهات الحاصلة بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين، لكنّ الفصائل الفلسطينيّة تحاول رفع شعبيّتها في خضمّ هذه الأحداث، وتجدها فرصة مناسبة لتعويض تراجع جماهيريّتها في السنوات الأخيرة.

A Palestinian boy wears a Hamas headband during an anti Israel rally, in the central Gaza Strip October 23, 2015. Palestinian factions called for mass rallies against Israel in the occupied West Bank and East Jerusalem in a "day of rage" on Friday, as world and regional powers pressed on with talks to try to end more than three weeks of bloodshed. REUTERS/Ibraheem Abu Mustafa - RTS5SBH

حتّى اللحظة، ترفض الفصائل الفلسطينيّة تبنّي الإنتفاضة الدائرة في الأراضي المحتلّة منذ بداية تشرين الأوّل/أكتوبر الحاليّ، وربّما تفضّل إبقاء البعد العفويّ والطابع الشعبيّ لها، من دون توجيهها عبر قيادة ميدانيّة مناطقيّة أو سياسيّة تنظيميّة، رغم الدعوات المتزايدة من بعض الجهات الفلسطينيّة إلى تشكيل القيادة المطلوبة للإنتفاضة.

تقدّم وتراجع

ويأتي ذلك بالتّزامن مع نشر المركز الفلسطينيّ للبحوث السياسيّة والمسحيّة في رام الله بـ6 من الشهر الجاري نتائج استطلاع الرأي الفلسطينيّ، وأشارت إلى تراجع شعبيّة "فتح" في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، بنسبة 35% بعد أن كانت قبل 3 أشهر 39%، في حين ارتفعت شعبيّة "حماس" بشكل ملحوظ في الضفّة، بنسبة 39% بعد أن كانت 35% قبل 3 أشهر، وتراجعت قليلاً في غزّة فبلغت 34% بعد أن كانت 39% قبل 3 أشهر أيضاً.

وفي هذا السّياق، قال المسؤول الإعلاميّ في "حماس" رأفت مرّة لـ"المونيتور": "إنّ حماس حقّقت جملة إنجازات سياسيّة من الإنتفاضة، وهي تعمل على إشعالها، لأنّها دليل على فشل السلطة الفلسطينيّة. وقد رأينا مجموعات فتحاويّة هتفت مؤخّراً في الضفة تطالب كتائب عز الدين القسام الجناح العسكريّ لحماس، بالانتقام من الاحتلال الإسرائيليّ. كما أكّدت الإنتفاضة وحدة الشعب والأرض والقضيّة، وهذا مكسب إضافيّ لمشروع حماس السياسيّ. ولذلك، استفادت حماس شعبيّاً وسياسيّاً وإعلاميّاً من الإنتفاضة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish