حلب، سوريا - وسط الزحام، اصطحب حسام مسعود (35 عاماً) زوجته وطفليه إلى السوق في حيّ السكّري، حيث جاء الآلاف من السكّان في وقفة عيد الأضحى لشراء الألبسة الجديدة والحلويّات الخاصّة بالعيد. وبينما تطوف زوجته بطفليها الصغار من متجر إلى آخر بحثاً عن ملابس تعجبها، استوقفنا حسام مسعود للحديث عن أجواء العيد، وقال لـ"المونيتور": "إنّه عيدنا، وسنفرح به مهما كانت الظروف سيّئة".
إنّ عيد الأضحى أو "العيد الكبير" هو واحد من عيدين في السنة لدى المسلمين، يوافق العاشر من ذي الحجّة من السنة الهجريّة ويستمرّ أربعة أيّام، يتبادل خلاله الأهالي الزيارات ويوزّعون لحم الأضاحي (الغنم أو الأبقار...) على العائلة والجيران والفقراء. كما يعتبر مناسبة سعيدة لقضاء وقت ممتع مع الأقارب، إلاّ أنّه يطلّ على السوريّين وبلادهم تشهد حرباً مستعرة.
وفي هذا الصدد، قال مسعود: "القصف المتواصل الّذي يشنّه النّظام على حلب يجعل الجوّ متوتّراً وكئيباً على الدوام، لكنّني لن أضيّع فرصة العيد لإدخال الفرح إلى قلوب الأطفال والعائلة (..)، سنحتفل بالعيد مهما حدث".
وتعلو أصوات الباعة في سوق حيّ السكّري، حيث يحاول كلٌ منهم شدّ الزبائن إلى طرفه. وبينما تتدفّق العائلات لشراء الألبسة والحلويّات وتتبادل المعايدات بمناسبة حلول العيد، تنسيك الابتسامة المرسومة على وجوه من في هذه السوق الصورة الكئيبة عن حال السوريين منذ أربع سنوات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.