القاهرة - أصدر رئيس الوزراء المصريّ المهندس شريف إسماعيل في 10 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري قراراً بإسقاط الجنسيّة المصريّة عن نجلاء أحمد عبد العاطي سليمان، لتجنّسها بالجنسيّة الإسرائيليّة من دون إذن وزارة الداخليّة. وتعود أصول سليمان، وشهرتها "نانا"، إلى محافظة المنوفيّة المصريّة مركز الباجور، فوالدها مصريّ الجنسيّة. أمّا والدتها ففلسطينيّة من عرب 48. ووفقاً لسجّلات المواليد المصريّة، فإنّ سليمان من مواليد عام 1992، وعمرها 23 عاماً، تركت مصر في سنّ الخامسة، واتّجهت إلى إسرائيل مع والدها ووالدتها، واستقرّت الأسرة في بلدة علين في الناصرة، حيث يعمل والدها مديراً للحسابات في مصنع حديد تسليح لرجل أعمال فلسطينيّ. ولقد حصلت على الثانويّة الإسرائيليّة تخصّص بيوتكنولوجيّ بدرجة امتياز، وهو تمهيديّ لدخول كليّة الطبّ. كما حصلت على لقب ملكة جمال العرب في إسرائيل في عام 2009، وقالت بعد فوزها بالّلقب: "إنّ مشاركتها في المسابقة عمل قوميّ، هدفه نشر السلام .
وأشارت إلى أنّها رفضت تمثيل إسرائيل في مسابقة "جمال كلّ العالم" ، وذلك لاعتزازها بمصريّتها. وأوضحت أنّه تمّ رفض قبولها في كلّ الجامعات المصريّة بسبب حملها شهادة الثانوية من إسرائيل والهويّة الإسرائيليّة"، رغم أنّ لديها بطاقة رقم قوميّ مصريّة.
لقد تسبّب القرار بردود فعل متباينة بين من يرى أنّه من الظلم سحب الجنسيّة من فتاه مصريّة لمجرّد أنّ والدتها من عرب 48، وبالتّالي تحمل الجنسيّة الإسرائيليّة، وبين من يرى أنّ القرار يأتي للحفاظ على الأمن القوميّ والحرص على عدم اختراقه من جانب الإسرائيليّين.
وعن هذا الشأن، تحدّث أستاذ علم الإجتماع السياسيّ في الجامعة الأميركيّة ومدير مركز ابن خلدون المعنيّ بحقوق الإنسان والديموقراطيّة الدكتور سعد الدين إبراهيم لـ"المونيتور" فقال: إنّ سحب الجنسيّة من الموضوعات الخطيرة الّتي يجب أن تكون في أضيق الحالات الاستثنائيّة، وبالتّالي فإنّ جعل صلاحيّة سحب الجنسيّة في يدّ رئيس الوزراء قد ينتج منه سوء استخدام. لذا، فإنّ صلاحيّة كهذه يجب أن تكون في يدّ مجلس الشعب، وتكون لدى النوّاب المستندات والتّفاصيل كافّة، الّتي بموجبها يقرّرون سحب الجنسيّة بعد تصويت. وبالتّالي، تقلّ احتماليّة الخطأ في ظلم مواطن، وسلبه أعزّ ما يملك، وهو وطنيّته.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.