حماس تحسّن رواتب موظّفي غزّة وتخوض صراعاً مع حكومة التوافق
منذ أن بدأت حكومة التوافق الفلسطينيّة مهامها في أواسط عام 2014، لم تعترف بموظّفي حكومة حماس السابقة. وبعد مرور أكثر من 18 شهراً على عملها، لم تمنح أيّاً منهم راتباً طوال هذه المدّة الطويلة، ممّا زاد من أزمة الموظّفين، ودفعهم إلى اتّخاذ خطوات تصعيديّة، وجعل حماس تلجأ إلى حلول اقتصاديّة لمنع انفجار الوضع في غزّة.
على غير العادة، أعلن وكيل وزارة الماليّة في غزّة يوسف الكيالي في 11 تشرين الثاني/نوفمبر صرف دفعة ماليّة للموظّفين المدنيّين والعسكريّين بحدّ أدنى 1200 شيكل لموظّفي غزّة، بما يعادل 300 دولار، بصورة شهريّة، أي بنسبة 40% من الراتب الأصلي ومتوسطه 3 آلاف شيكل، 850 دولار، وهي المرّة الأولى التي يحصل فيها هذا الأمر بعدما اعتاد موظّفو غزّة التابعون إلى حكومة حماس السابقة على استلام سلف ماليّة كلّ 50 يوماً فقط.
منع الانفجار
أبلغ رئيس نقابة الموظّفين في القطاع العام في غزّة محمّد صيام "المونيتور" بأنّ "النقابة توصّلت أوائل تشرين الثاني/نوفمبر إلى اتّفاق نهائيّ مع وزارة الماليّة لصرف 1200 شيكل لموظّفي غزّة كحدّ أدنى، وتثبيت موعد الصرف بصورة شهريّة. ويبلغ عدد المستفيدين من هذا الاتّفاق 18 ألف موظّف من ذوي الرواتب المتدنّية".
شاهد "المونيتور" صباح 18 تشرين الثاني/نوفمبر عشرات الآلاف من موظّفي غزّة البالغين 42 ألفاً، وهو الرقم الذي أعلنه زياد الظاظا عضو المكتب السياسي لحماس، ونائب رئيس الحكومة السابقة يوم 19 مارس، يصطفون أمام مقرّات البنك الوطنيّ الإسلاميّ وبنك الإنتاج بمدينة غزة، ومكاتب البريد المنتشرة في مختلف أنحاء قطاع غزّة، لاستلام رواتبهم بناء على الاتّفاق الجديد المشار إليه بداية هذا المقال، والخاص باستلام 40% من رواتبهم بصورة شهرية منتظمة، وليس سلف متقطعة غير دورية كما جرت العادة.