العراق، بغداد - يشارك فتيان تقلّ أعماهم عن 15 عاماً في المعارك، الّتي يخوضها الجيش العراقيّ وفصائل الحشد الشعبيّ المسلّحة ضدّ تنظيم "داعش"، والمستمرّة منذ احتلال التنظيم لمدينة الموصل (465 شماليّ بغداد) في العاشر من حزيران/يونيو عام 2014، وتعدّ هذه المشاركة ممنوعة حسب البروتوكول الاختياريّ للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتّحدة، الّذي ينصّ على "اتّخاذ الدول جميعاً التدابير الممكنة عمليّاً لكي تضمن ألاّ يشترك الأشخاص الّذين لم تبلغ سنّهم خمس عشرة سنة اشتراكاً مباشراً في الحرب".
وتشير وقائع المعارك إلى وجود مخالفة صريحة لهذا البروتوكول، ففي مدينة كربلاء (80 كلم جنوبيّ بغداد)، تطوّع الفتى سعد الحسيني (13 سنة) للقتال مع قوّات الحشد الشعبيّ، في كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2013، مشاركاً والده القتال في منطقة جرف الصخر (60 كلم جنوب غربيّ بغداد)، حيث دارت معارك طاحنة مع تنظيم "داعش"، انتهت بطرده من المنطقة في 25 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2014.
وبشأن مشاركته في القتال، قال سعد الحسيني لـ"المونيتور": "أسهمت في المعارك ضدّ أفرد هذا التّنظيم، وأطلقت النار عليهم، واشتركت في سحب جثث المقاتلين الّذين سقطوا في القتال. كما حفرت الخنادق مع المقاتلين".
وعلى غرار الحسيني، هناك العشرات من الفتيان الّذين تطوّعوا للقتال في الحرب ضدّ "داعش" لدوافع دينيّة، استجابة لفتوى الجهاد الكفائيّ، الّتي أطلقها المرجع الدينيّ علي السيستاني، في 13 حزيران/يونيو من عام 2014، هذا ما أكّده لـ"المونيتور" الكاتب والإعلاميّ أبو فراس الحمداني قائلاً: "إنّ القتال ضدّ داعش حمل خصوصيّة دينيّة، فمعظم الشباب الّذين ذهبوا إلى القتال تطوّعوا بناء على فتوى المرجعيّة في الجهاد الكفائيّ الّذي منح مشاركتهم شرعيّة دينيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.