بغداد – منع الوضع الأمنيّ المتردّي في العاصمة العراقيّة بغداد نور جمال عبد الحميد من الوصول إلى شارع المتنبّي المختصّ ببيع الكتاب والقرطاسيّة لشراء الكتب التي تريدها. إنّها شابّة مهووسة بالقراءة، ومليئة برغبة التفاعل مع الآخرين، لكنّ مخاطر الطريق والتضييق الإجتماعيّ جعلاها تمكث في البيت، وتكتفي بنشر صور أغلفة الكتب على صفحتيها في "فيسبوك" و"تويتر" لمناقشة مضامينها ومعرفة أهميّتها.
ولدت نور في بغداد عام 1991، وتخرّجت من كليّة الرافدين - فرع القانون، إلاّ أنّها عاطلة عن العمل. ومن هنا، وجدت في القراءة ملاذاً لتمضية الوقت ولفهم ما يجري من حولها سواء أكان في المجتمع أم في الحياة السياسيّة العراقيّة المليئة بالغموض. "البحث عن الحقيقة في الكتب"، هذا ما قالته لـ"المونيتور"، وترجمة لهذا الشعار صنعت مكتبتها الخاصّة.
لكن كيف أصبح لدى نور نحو 300 كتاب تتوزّع بين الرواية والشعر والفلسفة، وهي لا ترتاد المكتبات؟ تجيب: "عن طريق الفيسبوك، وجدت مكتبة باستطاعتها إيصال كتب دليفري إلى المنزل".
هذه المعلومة لم نكن نعرفها. ولقد علمنا كذلك بظهور هذا الأمر نتج من الظروف الأمنيّة، ويبدو أنّ طريقة إيصال الكتب إلى المنازل أمّنت وصول الكتب إلى النساء القابعات في المنازل واللّواتي يرين صعوبة في الوصول إلى المكتبات وشارع المتنبّي تحديداً، وأكثر من هذا أنّها باتت تجارة رابحة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.