يكبر وجود للدولة الإسلامية وسط مناخ التطرف الذي خلقه الصراع في اليمن بين الحوثيين والحكومة المركزية، مما يموضع للدولة الإسلامية ضد الحوثيين والقاعدة في شبه الجزيرة العربية، وقد سجل تنظيم "الدولة" حضورا اكبر في المحافظات الشمالية التي يسيطر عليها الحوثيون، فيما تتفوق عليه القاعدة في معاقلها التاريخية بجنوب البلاد.
وتصاعدت عمليات المجموعات المسلحة أي ــ الولايات ـ المؤيدة للدولة الإسلامية خلال الأشهر الماضية، والتي انتظمت عقب إعلانها مبايعة "أبوبكر البغدادي" في العاصمة صنعاء ومدن أخرى واقعة جنوبي وجنوب شرق البلاد ، ما منح أنشطتها بعدا جديدا، سعيا منه الى فرض نفسه محركا فاعلا لأحداث العنف في الساحة اليمنية، لتبدأ تلك المجموعات عملياتها المسلحة ضد القوات الحكومية وضد من تصفهم بـ "الشيعة الحوثيين" المدعومين من إيران.
ونفذ فرع تنظيم ما يعرف بـ"الدولة الاسلامية" أضخم عمليتين له، في تشرين الأول/ أكتوبر الفائت، عندما استهدف بسيارة مفخخة مقر إقامة رئيس وأعضاء الحكومة اليمنية في فندق القصر، بمدينة عدن جنوبي اليمن، واستهداف مقر أخر تقيم فيه قوات إماراتية مشاركة ضمن التحالف العربي بقيادة السعودية.
وفي 20من آذار/ مارس ، بدأت عمليات التنظيم من خلال تفجير مسجدين تابعين لجماعة الحوثي الشيعية في العاصمة صنعاء، أسفرت عن مقتل قيادات ومرجعيات دينية للجماعة، أبرزهم المرتضى المحطوري، ومحمد عبدالملك الشامي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.