في أعقاب الهجمات التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية في شبه جزيرة سيناء وبيروت وباريس، بات هناك حاجة ملحة لتعبئة الموارد، وخصوصا العربية منها، للتعامل مع هذا التهديد. إلا أن المملكة العربية السعودية تركز وحلفائها الخليجيين مواردها وجهودها على حملة عسكرية مكلفة ومتخبطة تخوضها في اليمن.
عندما بدأت الحملة الجوية ضد داعش منذ أكثر من عام، لم يتأخر السلاح الجوي الملكي السعودي في المشاركة، إلا أنه وبحسب صحيفة نيويورك تايمز لم يقم بأي هجوم على داعش منذ سبتمبر / أيلول، فيما قامت البحرين بآخر هجوم لها ضد داعش في فبراير/ شباط وتوقفت دولة الإمارات العربية المتحدة في مارس / آذار والأردن في أغسطس / آب عن القيام بأي هجوم. تجدر الإشارة إلى أنه لم يتم الإعلان عن أي موقف رسمي إزاء وقف المشاركة في المعركة في ظل تكرار الحكومات العربية لمعارضتها الشديدة لداعش.
وهذا الأسبوع، تمت إضاءة ناطحات السحاب في الرياض في الألوان الفرنسية للتعبير عن التضامن مع باريس. لكن في حين قال الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للرئيس باراك أوباما في أنقرة إن المملكة العربية السعودية ستؤدي دورا رئيسا في سوريا، أفاد مسؤولون في الجيش الأميركي إن الحرب في اليمن قد استنزفت القوة الجوية العربية وأبعدتها عن المعركة مع الإرهابيين في سوريا والعراق. فاليمن يحظى بالأولوية اليوم حتى ولو تم إجراء بعض العمليات الرمزية ضد داعش من حين إلى آخر.
يخلق غياب القوات الجوية العربية فراغا سياسيا وليس عسكريا، وعلى الرغم من أن لدى روسيا وفرنسا وأمريكا كل القدرة على شن حرب جوية ضد داعش، إلا أن التحالف بحاجة إلى رد المسلمين على «الخليفة إبراهيم،» ما يشكل مضيعة لموارد ذات أهمية رمزية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.