تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"عاصفة السوخوي" تصل إلى لبنان وعينها على البقاع

في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 عصراً، تبلّغ لبنان أنّ مناورات عسكريّة تجريها طائرات حربيّة روسيّة في البحر المتوسّط قبالة شواطئه، قد تؤثّر على حركة الملاحة الجويّة من لبنان وإليه. لقد أثارت هذه المسألة كمّاً من المواقف السياسيّة اللبنانيّة، ترافقت مع تعديل في خطوط الرحلات الجويّة في مطار بيروت. وفي 22 من الشهر نفسه، انتهت المناورات، ولم تنته السجالات، فالبعض يعتقد أنّها مقدّمة روسيّة لطلبات أكثر من لبنان.

Smoke rises after what activists said were cluster bombs dropped by the Russian air force in the town of Maaret al-Naaman in Idlib province, Syria October 7, 2015. REUTERS/Khalil Ashawi - RTS7DHL

عاصفة السوخوي الروسيّة في سوريا وصلت إلى لبنان، لم تصله طبعاً بعمليّاتها العسكريّة، ولا بغاراتها الجويّة، بل بخبر عن مناورات تجريها البحريّة الحربيّة الروسيّة في مياه المتوسّط، أدّت إلى تعديل في مسار الطيران المدنيّ في الأجواء اللبنانيّة. كما أدّت إلى سجال سياسيّ في بيروت، وتركت توقّعات بأنّ المسألة قد تليها تطوّرات أخرى أكثر إثارة.

لقد بدأت قصّة التداخل الجويّ الروسيّ - اللبنانيّ عصر يوم الجمعة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2015، حين أورد النائب وليد جنبلاط عبر حسابه على "تويتر"، عبارة قال فيها الآتي: "وفق آخر أخبار الطيران المدنيّ اللبنانيّ، فإنّ الروس أبلغونا إقفال أجوائنا ثلاثة أيّام لا أكثر ولا أقلّ" لتندلع حمى من الأخبار لم تتوقّف طيلة ثلاثة أيّام، علماً أنّ وليد جنبلاط هو زعيم الأكثريّة لدى الطائفة الدرزيّة في لبنان ومعارض للنّظام السوريّ.

وبهذه الخلفيّة، سرعان ما أطلقت تغريدته تلك، سلسلة من المواقف السياسيّة في بيروت، من قبل مؤيّدين للمعارضة السوريّة ومنتقدين للمشاركة الروسيّة في الحرب بسوريا، وذلك على خلفيّة أنّ القرار الروسيّ المزعوم بإقفال الأجواء اللبنانيّة طيلة ثلاثة أيّام، هو انتهاك لسيادة اللبنانيّة وتوريط للبنان في الحرب السوريّة، مع النّظام وضدّ معارضيه، غير أنّه مع مرور الوقت، بدأت تتكشّف الحقائق بشكل أكثر وضوحاً.

ففي اتّصال مع موقعنا، بعد ساعات قليلة على صدور تغريدة جنبلاط، أكّد لنا رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة "طيران الشرق الأوسط" محمّد الحوت، أنّ المسألة ليست إقفال أجواء ولا تعني وقف الرحلات المدنيّة من لبنان وإليه، وأنّ "الأمر بدأ بتلقّي مطار بيروت الدوليّ بلاغاً مباشراً من البحريّة الروسيّة المنتشرة في البحر المتوسّط، ضمن المياه الدوليّة المقابلة للشاطئ اللبنانيّ، يفيد بأنّ طائرات حربيّة روسيّة ستقيم في الأيّام الثلاثة التالية، أيّ من 21 تشرين الثاني 2015 وحتّى 23 منه، مناورات جويّة في الأجواء الدوليّة. وأرفق البلاغ بلائحة بمسارات جويّة يمكن أن تتأثّر بعمل الطائرات الحربيّة الروسيّة، مع تمنّي أخذ ذلك بالاعتبار والابتعاد عن تلك المنطقة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish