سارع مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعيّ والخبراء الأتراك إلى التعليق على سلسلة التفجيرات التي شهدتها باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر والتي أدّت إلى 132 حالة وفاة على الأقلّ. وفيما عبّر عدد كبير منهم عن تعاطفه وحزنه، كانت ردود فعل بعض المجموعات في تركيا أقرب إلى البهجة والاحتفال. ولا تنحصر هذه المجموعات في تركيا وحدها، بل هي موجودة في أنحاء عدّة من العالم، من مصر إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة.
وكانت ردود فعل الإسلاميّين الأتراك مختلفة قليلاً هذه المرّة مقارنة بالهجوم المروّع على مقرّ صحيفة "شارلي إيبدو" في كانون الثاني/يناير. وفي ما يأتي لائحة صغيرة بأبرز ردود الفعل المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعيّ في تركيا:
• شعر عدد قليل من القوميّين والإسلاميّين بالأسى لأنّ العالم لا يبدي ردّ الفعل نفسه تجاه ضحايا الإرهاب الكثر في تركيا والعالم الإسلاميّ. وانتقدوا الغرب ومواطنيهم أيضاً الذين عبّروا عن تضامنهم مع فرنسا باستبدال الصورة الرئيسيّة على صفحاتهم بالعلم الفرنسيّ أو باستخدام هاشتاغ من قبيل #الصلاة من أجل باريس.
• نشر يوسف كابلان من صحيفة "يني شفق" اليوميّة المؤيّدة لحزب العدالة والتنمية الحاكم ما يأتي على "تويتر": "في خلال 25 سنة، قُتل 15 مليون مسلم ولم يرفّ لأحد جفن. وفي الغرب، تعرّضت عاصمة واحدة لعمل إرهابيّ فقامت الدنيا ولم تقعد. يا للعجب!". وكتب كابلان أيضاً عموداً بعنوان "يحاربون الإسلام من خلال المنظّمات الإرهابيّة". ويبدأ العمود بإدانة عامّة للإرهاب أينما كان ومتى كان، لكنّه ينتهي على الشكل الآتي: "الاعتداءات في باريس هي اعتداءات ضدّ الإسلام". يبدو أنّ كابلان على ثقة بأنّ الاعتداءات مجرّد وسيلة كي تشنّ القوى الغربيّة حرباً على الإسلام. وهو واثق من أنّ تلك القوى لا يمكن أن تنتصر لأنّه قال إنّ الغرب تمكّن من إخضاع البوذيّة والهندوسيّة والكونفوشيّة، لكن ليس الإسلام.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.