تقترب الثورة السوريّة من عامها الخامس، منذ اندلاعها في 18 آذار/مارس من عام 2011، وما زال الصراع بين المعارضة السوريّة بفصائلها كافّة ونظام الرئيس السوريّ بشار الأسد مستمرّاً، حتّى فرّ ما يقرب من 4 ملايين سوريّ إلى الدول المجاورة، ومن بينها مصر، أملاً في حياة كريمة تخلو من المخاطر والموت المحدق الّلذين تعايشهما سوريا الآن، إلاّ أنّ هذا الأمل صار مهدّداً في مصر، الّتي يقطن فيها 160 ألف لاجئ سوريّ، مسجّلاً لدى المفوضيّة السامية لشؤون اللاّجئين، في إحصاء نُشر على موقعها الرسميّ، بعد أن نشأت جماعات ومكاتب سمسرة، تستهدف الفتيات السوريّات للإتجار بهنّ وتزويجهنّ زواجاً عرفيّاً من مصريّين، مقابل التربّح والحصول على عمولات.
لم يكن أمام يسرا الدالي، وهي فتاة سوريّة، لم يتجاوز عمرها الـ24 عاماً، إلاّ أن تتزوّج من رجل كهل يتجاوز عمره الـ50 عاماً، حتّى توفّر حاجاتها من مأكل ومشرب ومأوى، وتحدّثت إلى "المونيتور" عن الأسباب الّتي دفعتها إلى الزواج فقالت: "جئت إلى مصر أنا وأمي منذ عامين، هرباً من الموت المنتظر فى سوريا، بعدما قتل جيش بشار والدي، ولم يكن لدينا أيّ أموال للعيش، سوى 7000 جنيه مصريّ، بعد أن فقدنا أمتعتنا ومنازلنا في سوريا، وكنّا نحتاج لمن يطعمنا".
وعن الطريقة الّتي تعرّفت بها على الرجل، قالت: "إحدى جاراتنا السوريّات توسّطت في الأمر، وعرضت عليّ الزواج منه، كنوع من المساعدة، باعتبارها من أبناء بلدتنا وتخشى علينا من المخاطر الّتي تهدّدنا في مصر، ثمّ اكتشفت بعد ذلك أنّها حصلت على "عمولة" من زوجي، وتقاضت منه 1000 جنيه".
أضافت: "اشترط الرجل أن نتزوّج عرفيّاً، على أن يعطينا كلّ شهر مبلغ 1500 جنيه للنفقات، واستمرّ هذا الزواج لمدّة 6 أشهر، وتركني الرجل ومضى ولم أعلم عنه شيئاً حتّى الآن".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.