قصر الأخيضر المنسي والمهمل... ينبثق في صحراء كربلاء كالمعجزة
يعود تاريخ بناء قصر الأخيضر إلى العام 778 ميلادي، تحيطه صحراء مترامية الأطراف، بينما اسمه مشتق من اللون الأخضر. جسم معماري كبير من الماضي يتآكل ولا أحد يمدّ له يد العون .
كربلاء، العراق- في صحراء كربلاء الرتيبة المعالم (105 كم إلى الجنوب الغربي من العاصمة بغداد)، تعجّ الرياح في أرض جافة واسعة، ليس فيها من أثر لصرح مشيّد، سوى قصر الأخيضر الذي يعود تاريخه إلى العام 778 ميلادي، وشُيّد كحصن دفاعي لصد الهجمات.
وهو اليوم بناء شاهق ترتفع جدرانه إلى نحو الواحد والعشرين متراً، ويبلغ عرض أركانه نحو المائة وسبعين متراً، واطلق عليه اسم قصر "الأخيضر" و يعني باللغة العربية، اللون الأخضر، وسط ألوان الصحراء الباهتة.
يعجب الزائر، كيف إن هذا القصر الشامخ، وينسب إلى الأمير العباسي عيسى بن موسى (778 ميلادي)، الذي بناه ليعتزل فيه السياسة ،
يتداعى أمام الأعين، بسبب عدم الصيانة، فقد تآكلت أركانه، وتساقط هياكله من الداخل والخارج، وجرفت رياح الصحراء العاتية نهاياته في الفضاء، فيما ضعفت أساساته بسبب الملوحة التي صعدت إلى نحو المتر في جدرانه.