هل تغيّر الوضع في تونس بعد مرور خمس سنوات؟
ما زالت الحالة الاقتصاديّة وظروف العمل قاتمة في تونس بالنسبة إلى الباعة الذين يبيعون سلعهم في الشارع نفسه الذي أحرق فيه محمد بوعزيزي نفسه سنة 2010 احتجاجاً على الوضع في بلده.
سيدي بوزيد – تونس – مرّت خمس سنوات على إضرام محمد بوعزيزي النار في جسده خارج مبنى البلديّة في بلدة سيدي بوعزيز الصغيرة الواقعة في قلب تونس. وفيما أثارت هذه الحادثة ردود فعل دوليّة كبيرة في ذلك الوقت، يقول بعض السكّان إنّ الوضع في بلدتهم بالكاد تغيّر.
بعد أن يئس البائع المتجوّل بو عزيزي من نقص الفرص الاقتصاديّة وسنوات من المضايقة من عناصر الشرطة الفاسدين، أطلق صرخة يائسة من أجل المساعدة في 17 كانون الأول/ديسمبر 2010، وتوفّي بعد 18 يوماً في المستشفى. وأثارت فعلته احتجاجات ساهمت في الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي، ما مهّد الطريق إلى عمليّة انتقال ديمقراطيّة فوريّة وسلميّة نسبياً. وساهم ذلك أيضاً في تحريك منطقة بكاملها للوقوف في وجه الأنظمة الدكتاتوريّة في الربيع العربيّ.
لكنّ بائعي الخضار في سيدي بوعزيز يقولون إنّ الوضع بالكاد تغيّر للأفضل.
فقد قال أحد أقرباء محمد ويدعى عبدالسلام بوعزيزي: "كنّا نجني مبالغ أكبر قبل الثورة". وكان عبد السلام ومحمد يبيعان الخضار والفاكهة جنباً إلى جنب. ورأى عبد السلام أنّ الوضع كان أفضل في عهد بن علي. ففي تلك الفترة، كان عدد الزبائن أكثر وكان مدخوله أكبر. أمّا اليوم فهو بالكاد يجني ما يكفيه لشراء الطعام ليوم واحد.