مدينة غزّة، قطاع غزّة – أثارت التسريبات الإسرائيليّة التي نشرتها عدة وسائل إعلامية بتاريخ 17 كانون الأوّل/ديسمبر 2015 حول تخلّي تركيا عن شرط رفع الحصار الإسرائيليّ المفروض على قطاع غزّة منذ 9 سنوات عام 2006، مقابل عودة العلاقات بين الجانبين والتي تأثّرت في شكل كبير عقب الهجوم الإسرائيليّ على سفينة "مافي مرمرة" في 31 أيّار/مايو 2010 والتي جاءت ضمن "أسطول الحريّة 2" لكسر الحصار المفروض على قطاع غزّة، حفيظة الشارع الفلسطينيّ بين قلق من تلك التسريبات ومشكّك فيها.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيليّة عدّة كالقناة العاشرة في 17 كانون الأوّل/ديسمبر 2015 أنّ لقاءات عدّة جرت بين الجانبين في السويد أفضت إلى التوصّل إلى اتّفاق يقضي بتقديم إسرائيل اعتذاراً عن الهجوم على السفينة التركيّة ، والذي أدّى إلى مقتل تسعة أتراك وإصابة عدد آخر، إضافة إلى تقديمها تعويضات لأسر الضحايا الأتراك تقدّر بـ20 مليون دولار وتخلّي تركيا عن شرطها الثالث لعودة العلاقات، والمتمثّل في رفع الحصار الإسرائيليّ عن قطاع غزّة -المشار إليه في الفقرة السابقة-، وهو ما نفته تركيا.
وأكّد أكثر من مسؤول تركيّ في مقدّمتهم رئيس الوزراء التركيّ أحمد داوود أوغلو ونائب رئيس الحكومة التركيّة نعمان كورتولموش أنّ تركيا لن تتخلّى عن شرطها رفع الحصار مقابل عودة العلاقات مع إسرائيل، مشيرين إلى أنّ المباحثات لا تزال مستمرّة بينهم وبين الإسرائيليّين.
وأوضح أوغلو في كلمة أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركيّ في 22 كانون الأوّل/ديسمبر 2015 أنّ المحادثات مع إسرائيل تتطوّر في صورة إيجابيّة، لكن لم يتمّ التوصّل إلى نتيجة نهائيّة، وهي التصريحات ذاتها التي ذكرها نائب رئيس الوزراء التركيّ في لقاءات صحافيّة عدّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.