القاهرة - بعد توجيهات رئيس الجمهوريّة عبد الفتّاح السيسي، بضرورة الإسراع في إنشاء هيئة سلامة الغذاء، لينبثق عنها قانون سلامة الغذاء، حفاظاً على صحّة المصريّين، ووقايتهم من الأمراض، عاد الأمل مرّة أخرى، في وجود هيئة قويّة، تراقب الأسواق، وتطبّق القانون، وتمنع أيّ محاولات غشّ من شأنها التأثير على الصحّة العامّة، أو الإصابة بالأمراض.
ففي 4 كانون الثاني/يناير الماضي، اجتمع الرئيس السيسي برئيسة المجلس الاستشاري للتنمية الاقتصاديّة التابع إلى رئاسة الجمهوريّة الدكتورة عبلة عبد اللطيف وعضو المجلس محسن حلمي، لبحث العديد من الملفّات، من بينها إنشاء هيئة سلامة الغذاء، لضمان جودة الغذاء المصريّ، على أن تكون هذه الهيئة مستقلّة تماماً عن الوزارات والجهّات الحكوميّة كافّة، وتتبع رئاسة الجمهورية مباشرة، حتّى تستطيع القيام بدورها الرقابيّ على أكمل وجه.
وعن اختصاصات الهيئة ومهامها، يقول رئيس وحدة إنشاء هيئة سلامة الغذاء الدكتور حسين منصور في تصريحات خاصّة لـ"المونيتور": "المهمّة الأصيلة للهيئة هي الرقابة على المنتجات الغذائيّة كافّة، من ألبان ولحوم، وكلّ ما يتعلّق بصحّة الإنسان، فضلاً عن إجراء التحاليل والفحوص المعمليّة كافّة لضمان سلامة الغذاء، حيث تتابع جودتها ومعايير إنتاجها قبل طرحها في الأسواق، وأيضاً متابعة طريقة ذبح اللحوم ونقلها وتجميدها ومعايير سلامتها. فهناك حالة فوضى كبيرة في المجازر، وشبه غياب تامّ للاشتراطات الصحّيّة، كما أنّ طرق نقل اللحوم تجلب العديد من الأمراض، فبعض الأشخاص يقوم بنقلها مكشوفة، ممّا يعرّضها إلى عوادم السيّارات والأتربة والحشرات والميكروبات".
واعترف منصور بوجود أزمة في سوق الغذاء في مصر تتمثّل في ضعف الرقابة عليها، قائلاً: "هذه حقيقة لا يمكن أن ينكرها أحد، ولكن بعد توجيهات الرئيس بإنشاء الهيئة، أصبح لدينا مشروع قانون سلامة الغذاء، ليكون القانون الوحيد المسؤول عن كلّ ما يتعلّق بالمنتجات الغذائيّة، من الرقابة والرصد والمتابعة، بعكس ما يحدث الآن، من تعدّد التشريعات والقوانين والجهّات التى تراقب سلامة الغذاء، إضافة إلى قدم هذه القوانين، وعدم قدرتها على مواكبة التطوّر العلميّ واستخدام الطرق الحديثة في الرقابة، أو حتّى أيّ برامج تدريبيّة متطوّرة، حيث يعود إنشاؤها إلى عام 1893".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.