المدرسة المستنصريّة في قلب بغداد التاريخيّة تحاصرها الأسواق العشوائيّة والمزابل!
تقع المدرسة المستنصرية في قلب بغداد العباسية ، وهي معلم أكاديمي تراثي بنيت عام 1230، إلا أن حالها حال المواقع الأثرية الأخرى تعاني الآن من الإهمال .
العراق، بغداد - أغلب المواقع الأثريّة الكبرى في العراق الّتي زارها "المونيتور" تقع خارج المدن، في البراري والصحاري، مثل آثار نفرّ جنوبي العراق، ومدينة كيش التاريخية وأوروك مدينة كلكامش وقصر الاخيضر وهذا يفسّر ضعف الرقابة الأمنية عليها لحمايتها من سراق الاثار، وإهمالها وعدم تأهيلها كمرفق حضاري او سياحي، لكن ماذا نقول عن المدرسة المستنصريّة الّتي تقع في قلب المنطقة التاريخيّة لبغداد العباسيّة؟
إنّ الإهمال سيلاحظ بسهولة ويستدعي مساءلة مضاعفة للسلطات الأثارية وأمانة العاصمة على حد سواء، كون هذا الأثر يقع في وسط العاصمة وامام انظار المسؤولين.
لقد بنى المدرسة المستنصريّة التأريخية الخليفة العبّاسي المستنصر بالله في عام 1230 م، وعدّت مركزاً علميّاً وثقافيّاً دنيويا مرموقا في العصر العبّاسي المتأخّر يقارب المراكز الجامعيّة في العصر الحديث، تدرس فيها الرياضيات والفلسفة والفلك والطب والشريعة الإسلامية وعلوم النحو.
تقع بنايتها على ضفّة نهر دجلة مباشرة من جهة الرصافة، والنهر يحدّها من الخلف، وجدرانها الّتي تطلّ عليه تتمتّع بسحر خاص، إذ شُكّلت بكتابات بارزة متشابكة بحروف الخطوط العربية، تشير إلى آيات قرآنية تغطّيها الآن الأتربة.