القاهرة - مع استمرار تعرقل المفاوضات السياسيّة والفنيّة بين القاهرة وأديس أبابا حول إدارة المياه في نهر النيل، بسبب الإصرار الإثيوبيّ على بناء سدّ النّهضة، الّذي يهدّد المصالح المصريّة في مياه النيل، لجأت الإدارة السياسيّة المصريّة، مرّة أخرى، إلى تجديد سياستها في إصلاح العلاقة وتقويتها مع دول منابع النيل في منطقة البحيرات الاستوائيّة، خصوصاً الكونغو الديموقراطيّة، الّتي كانت الظهير السياسيّ والحليف الإستراتيجيّ لمصر منذ بداية النزاع على مياه النيل. ففي 4 شباط/فبراير، زار رئيس وزراء الكونغو أوجستين ماتاتا القاهرة لمدّة ثلاثة أيّام على رأس وفد ضمّ وزراء الطاقة والمياه والصناعة، وعقد لقاءات موسّعة مع الرئيس عبد الفتّاح السيسي ورئيس الوزراء شريف إسماعيل انتهت إلى توقيع مذكّرة تفاهم بشأن مساهمة مصر في مشروع سدّ إنجا نصّت بحسب ما أعلن في مؤتمر صحافيّ بمجلس الوزراء، على مشاركة مصر في المرحلة الثالثة والرابعة من سدّ إنجا وتنظيم زيارة رسميّة مصريّة لجلب معلومات أكثر دقّة عن السدّ.
وفي هذا المجال، قال وزير الكهرباء والطاقة المصريّ محمّد شاكر في حديث لـ"المونيتور": "سنقوم بتقديم الدعم الفنيّ والتكنولوجيّ والهندسيّ لإنشاء السدّ".
وتحدّث عن إمكانات الإستفادة المصريّة من مشروع السدّ الكونغوليّ فقال: "هناك خطط طموحة للربط الكهربائيّ من جنوب إفريقيا حتّى شمال القارّة، قد يكون تنفيذها في حاجة إلى بعض الوقت، ولكن هناك رؤية للبدء في ترجمتها على أرض الواقع على مراحل مختلفة".
وتبلغ قيمة المنح المصريّة المتفّق عليها خلال الزيارة 10 مليون دولار لتنفيذ ستّة مشاريع، منها دراسات تصميم سدّ إنجا وتشغيله، ومشاريع أخرى خدميّة لحفر آبار من أجل توفير مياه الشرب وتقديم منح دراسيّة وتدريب العاملين في مجال الموارد المائيّة في الكونغو.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.