تتفاوت التّقديرات حول أعداد المصريّين في إسرائيل وأعداد المصريّين الحاملين للجنسيّة الإسرائيليّة، إلاّ أنّ من حين إلى آخر تظهر حالات مدوّية في الإعلامين المصريّ والإسرائيليّ، وتفجّر موجة من الإنتقادات المصريّة المطالبة بإسقاط الجنسيّة المصريّة عن حاملي الجنسيّتين، رغم احتفاء الإعلام الإسرائيليّ، وربّما القيادات الرسميّة للدولة بتلك الحالات، ممّا يوحي بأنّه شكل من أشكال الصراع المصريّ - الإسرائيليّ، رغم إتفاقيّات التّطبيع السياسيّ والإقتصاديّ.
وإنّ الحالات الأخيرة المدويّة كانت للجنديّة الإسرائيليّة دينا عوفاديا، بحيث عرفت وسائل الإعلام قصّتها في 25 آذار/مارس من عام 2013 من خلال موقع جيش الدفاع الإسرائيليّ، إلاّ أنّها لم تنتشر على مستوى الإعلام المصريّ آنذاك، ثمّ ظهرت مجدّداً في 13 نيسان/إبريل من عام 2014، في مقطع على موقع "يوتيوب"، قائلة إنّ قصّة خروجها من مصر تمثّل الخروج الثاني لليهود من مصر، بعد خروج بني إسرائيل هرباً من فرعون، وإنّها ستروي في حفل تكريمها من الجيش الإسرائيليّ في عيد الفصح بـ15 نيسان/إبريل، تفاصيل خروجها من مصر حتّى وصولها إلى إسرائيل. وقالت دينا عوفاديا في تصريحاتها لموقع "جيش الدفاع الإسرائيليّ" وفي حفل تكريمها: "هاجرت من الإسكندريّة إلى إسرئيل في عمر الـ15 عاماً، ولم تكن عندي خلفيّة دينيّة سواء مسيحيّة أو إسلاميّة، ووالداي لم يحافظا على العادات اليهوديّة، وكنت دائماً أعتقد أنّنا مسيحيّون علمانيّون".
وعن نقطة التحوّل في حياتها، قالت: في يوم "سمعت أصوات صراخ وتحطيم زجاج، كنت مذعورة حقّاً، ذهبت إلى الخارج ورأيت 5 ملثّمين كانوا سلفيّين، 5 رجال ملتحين بجلباب يمسكون هراوات في أيديهم وعلى أكتافهم بنادق، اقتحموا البوّابة الحديديّة وطلبوا معرفة أين يتواجد رجال البيت، كان تفسيرهم بسيطاً وغير مفهوم: عائلة اليهود، أمهلنا المهاجمون أيّاماً لمغادرة البلاد، إلاّ أنّ والدي قال لي إنّهم مجرّد لصوص، رغم أنّ الحقيقة أنهّم لم يأخذوا أيّ شي".
أضافت: "بدأت الرحلة من الإسكندريّة إلى إسطنبول، ومنها إلى تلّ أبيب. وبعد إنهاء المرحلة الثانوية، بدأت خدمتي العسكريّة كمساعدة في إعداد التّقارير العربيّة في إذاعة الجيش. وفي النّهاية، التحقت بوحدة النّاطق باسم الجيش".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.