في الوقت الّذي كان يعلن فيه الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي أنّ 2016 هو عام الشباب المصريّ، كانت قوّات الأمن تعتقل المئات قبل أيّام من الذكرى الخامسة لثورة 25 كانون الثاني/يناير، وتداهم وتغلق مقاهي ثقافيّة في وسط القاهرة، حيث تكثرر لقاءات الشباب. وفي احتفاليّة "يوم الشباب المصريّ"، الّتي اختير فيها الشباب المدعوّون بعناية من قبل مؤسّسة الرئاسة، أتى إعلان عبد الفتّاح السيسي أنّ 2016 هو عام الشباب المصريّ، وهو ما اعتبره بعض الصحف في مصر "مصالحة مع الشباب"، لكن في المقابل، انتفض الشباب على مواقع التّواصل الإجتماعيّ سخرية من حديث السيسي عن الشباب، في الوقت الّذي يقبع فيه أكثر من 40 ألفاً من المصريين داخل السجون في قضايا سياسيّة، حسب منظّمات حقوقيّة، ووضع بعضهم صوراً للشباب في السجون، وانتهاكات حدثت أخيراً من جانب الشرطة تجاه الشباب المعارضين.
وقالت ياسمين محفوظ في صفحتها على موقع "تويتر": "مِن مصلحة مَن أن نقرأ كلّ يوم خبر القبض على شباب بتهم واهية وآخرين بدون تهم؟ هل هذا عام الشباب المصريّ أم عام حبسهم"؟.
وهناك ما لا يقلّ عن أربعة مواقع ثقافيّة، منها قاعة للفنون ودار للنّشر في وسط القاهرة، إمّا شهدت مداهمة أو أغلقت خلال كانون الثاني/يناير الماضي، في ظلّ حملة أمنيّة ضدّ المعارضين قبل الذكرى الخامسة لإنتفاضة 25 كانون الثاني/يناير.
وفي ذكرى أحداث استاد بورسعيد، الّتي راح ضحيّتها 72 شخصاً معظمهم من جمهور فريق النادي الأهليّ الأكثر شعبيّة في مصر، تجمّع آلاف الشباب في الأوّل من شباط/فبراير الجاري، في "استاد التتش"، هاتفين شعارات ضدّ الجيش والشرطة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.