مدينة غزّة - صعد رزق أبو ستّة (37 عاماً) إلى أعلى برج الإرسال التّابع لإذاعة "الإسراء" فوق عمارة الدحدوح المقابلة لجامعة الأزهر، في مدينة غزّة، في 9 شباط/فبراير الجاري ظهراً، ليس لأنّه عامل فنيّ يريد إصلاح الإرسال، بل لأنّه يحاول الإنتحار. ولقد تجمّع مئات من المواطنين عند أسفل العمارة لمجرّد ملاحظتهم أنّ هناك شاباً يقف بين القضبان الحديديّة في أعلى البرج الحديديّ. وكذلك، تجمّع رجال الشرطة الّذين منعوا أيّ من المواطنين من الصعود إلى سطح المبنى.
وفي هذا الإطار، قال أحد العاملين في إذاعة "الإسراء" للمونيتور، والّذي رفض ذكر اسمه لحساسيّة الموقف: "أخبرنا أحد سكّان العمارة بأنّ هناك شاباً فوق برج الإرسال الخاص بنا، معتقداً أنّه تابع لنا، ممّا جعلنا نفصل الكهرباء فوراً عن برج الإرسال، تحسّباً لأيّ خطر قد يصيبه، ثمّ أبلغنا الأجهزة الأمنيّة".
ولقد استطاعت مراسلة "المونيتور" الصعود إلى سطح المبنى، وكان يبدو التوتّر واضحاً على المتواجدين من ضباط الشرطة وأقاربه ورجال الدفاع المدنيّ، وقال أحدهم لـ"المونيتور": "فضّلنا عدم التسلّق على البرج والوصول إليه، خوفاً من أن يلقي بنفسه. لذلك، نحاول التّواصل معه عبر هاتفه المحمول".
وقف أبو ستّة متجمّداً بين القضبان الحديديّة، من دون أنّ يحرّك سوى يديه ليغطّي وجهه، وعلى ما يبدو أنّ ذلك يحميه من الدوار الّذي قد يتسبّب بسقوطه في أيّ لحظة، ولكن يبدو أن الشاب، يعرف جيداً المخاطر المحيطة به، فهو متشبث بمكانه، مما يعبر عن تردده في الانتحار وإلقاء نفسه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.