مدينة غزّة، قطاع غزّة - وصفه الكثيرون، حتّى من الخصوم السياسييّن لحركة "حماس"، بالأكثر ليونة واعتدالاً وانفتاحاً، فشكّل حالاً خاصّة داخل الحركة، وبين السياسيّين الفلسطينيّين... إنّه القياديّ في "حماس" والمستشار السياسيّ السابق لرئيس حكومة "حماس" في غزّة إسماعيل هنيّة الدكتور أحمد يوسف، الّذي التحق في صفوف حركة الإخوان المسلمين في عام 1968، وهو فقيه سياسيّ ومرجع تاريخيّ في القضيّة الفلسطينيّة والحركات الإسلاميّة، إذ صدر له أكثر من 28 كتاباً باللّغتين العربيّة والإنكليزيّة تتناول قضايا الصراع العربيّ - الإسرائيليّ وشؤون الحركة الإسلاميّة في فلسطين والعالمين العربيّ والإسلاميّ. من بينها كتاب تحوّلات الفكر الإسلامي المُعاصر عام 1983 كتاب الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر: تحديات الواقع وآفاق المستقبل عام 1987، وكتاب مستقبل الإسلام السياسي: وجهات نظر أمريكية عام 2001. بالإضافة إلى تأسيسه في غزة لمؤسسة بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات وترأسه مجلس إدارته.
وطالب في منتصف تسعينيّات القرن الماضي بدولة على أرض فلسطين ثنائيّة القومية، ناهيك عن تبنّيه موقفا يبتعد فيه عن العنف كحل لإنهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وكان لـ"المونيتور" هذا اللّقاء معه.
المونيتور: كقياديّ في "حماس"، كيف تنظر إلى حركة "فتح"؟
يوسف: إنّ حركتي "فتح" و"حماس" تشكّلان عماد المشروع الوطنيّ، فهما تتمتّعان بشعبيّة كبيرة بين الفلسطينيّين وتمثّلان أكثر من سبعين في المائة من القاعدة الإنتخابيّة. إنّ "فتح" هي حركة ثوريّة كانت تستحوذ على الشعبيّة، لكنّها اليوم أصبحت تتقاسمها مع "حماس"، فلا يمكن الإستغناء عن إحداهما، ولا يمكن إقصاء طرف للآخر، إلاّ إذا أراد أن يضعف المشروع الوطنيّ، فوجودهما معاً في الساحة هو الّذي يجعل من هذا المشروع قائماً على قدميه وقادراً على الاستمراريّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.