بغداد – في 7 شباط / فبراير المنصرم قاطع مار لويس روفائيل ساكو، بطريرك الكلدان الكاثوليك في العراق والعالم، "المؤتمر الوطني لحماية التعايش السلمي وحظر الكراهية ومكافحة التطرف والإرهاب" الذي عُقد في البرلمان العراقي، لأنّ ساكو رأى "عدم جدوى المشاركة في مؤتمرات تخصص للكلمات والشعارات من دون أن تقترن بأفعال على أرض الواقع".
لقد بدا ساكو غاضباً من عدم اتخاذ الحكومة خطوات لحماية المسيحيين في العراق الذين تعرّض نحو 120 ألف شخص منهم إلى التهجير ومصادرة الممتلكات في مدينة الموصل في حزيران / يونيو عام 2014 حين سيطر تنظيم "داعش" على المدينة، إلا أن ساكو بدا غاضباً أيضاً من إهمال أزمات المسيحيين في العاصمة بغداد بعد أن أخذت "جهات متنفذّة" تستولي على دورهم السكنيّة.
وفي 5 شباط / فبراير وجّه ساكو نداءً قال فيه: "نستصرخ ضمير المسؤولين في الحكومة العراقيّة والمرجعيّات الدينيّة لفعل ما يصون حياة المواطنين وكرامتهم وممتلكاتهم أيّاً كانوا، لأنّهم بشر وعراقيّون". وذهب أبعد من ذلك حين أشار إلى أنّ "الممارسات (ضدّ المسيحيّين) بعيدة عن رسالة الدين وتعدّ إبادة جماعيّة من نوع آخر".
والحال فإن ساكو إذا لم يكن باستطاعته الإشارة إلى ما يتعرّض له المسحيين من تهجير وسرقة لمنازلهم في بغداد بشكل واضح بسبب منزلته الدينية التي تفرض عليه التصرف بدبلوماسية، فإن محمّد الربيعي، عضو مجلس محافظة بغداد، أعلن في حزيران/يونيو 2015، خلال لقاء تلفزيونيّ، عن إحصاء يفيد باستيلاء ما سمّاها "جهات متنفّذة" على 70% من منازل المسيحيّين المهاجرين من بغداد إلى خارج العراق. وقال الربيعي أثناء اللقاء إنّ هذه "الجهّات المتنفّذة" استطاعت أن تغيّر ملكيّة هذه المنازل في السجلّات العقاريّة الحكوميّة لصالح أشخاص "متنفّذين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.