بغداد – وصلت أزمة تراجع أسعار النفط إلى دخول الموظّفين العراقيّين الصغار، فكيف سيدبّرون حالهم؟ تعرّف "المونيتور" على موظّف في وزارة الثقافة العراقيّة اسمه أحمد رافد (اسم مستعار)، يفكّر الآن في تقديم طلب إجازة من دون راتب لمدّة عام واحد إذا ما وجد عملاً في القطاع الخاصّ يعوّضه عن راتبه الذي يتسلّمه من الحكومة. والحال أنّ راتبه ورواتب موظفي الدولة العراقية خفض، بنسبة 3%، وراح يفكّر قلقاً في احتمال "عدم تمكّنه من الحصول على رواتب الأشهر المقبلة"، حسب الشائعات السائدة. تخفيض رواتب الموظفين بدأ منذ الأول من كانون الثاني/يناير2016، لـ"دعم الحشد الشعبي في حربه ضد تنظيم "داعش".
قال رافد، واصفاً حالة الموظّفين العراقيّين إنّ "تخفيض رواتب الموظّفين خلق حالة من التذمّر في الشارع العراقيّ، كما أسهم في ترك بعض الموظّفين وظائفهم والسفر إلى خارج العراق أو اللجوء إلى عمل في القطاع الخاصّ، لأنّ الرواتب التي يحصلون عليها لا تسدّ إيجار منازلهم".
الاقتصاد العراقيّ الذي يعتمد في موازنته الماليّة العامّة على النفط، مصاب الآن بصدمة، وقد عمد رئيس الحكومة العراقيّة حيدر العبادي إلى معالجتها بخطّة تقشّفية، انخفضت على إثرها رواتب موظّفي القطاع العام بنسبة 3%.
والحال أنّ الوقائع لا تبشّر بالخير، ففي 16 كانون الأوّل/ديمسبر 2015، أقرّ مجلس النوّاب مشروع موازنة عام 2016 التي قدّرت بـ105 ترليونات دينار عراقيّ، أي ما يعادل 87.5 مليارات دولار أميركيّ. بيد أنّ 60 مليار دولار منها ستذهب لسدّ رواتب الموظّفين لعام 2016، هذا عدا تكلفة الحرب التي يخوضها العراق ضدّ تنظيم "داعش"، والتي قدّرتها اللجنة الماليّة في مجلس النوّاب العراقيّ بـ10 ملايين دولار يوميّاً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.