تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مصاعب العراق السياسيّة والأمنيّة تولّد حنيناً إلى عهد صدّام حسين!

لجأ مواطنون ونخب سياسيّة وثقافيّة، بل وسياسيّون يشاركون في العمليّة السياسيّة، إلى المقارنة بين النظام السياسيّ الحاليّ بحكوماته المتعاقبة، ونظام صدّام.

Iraqi president Saddam Hussein admires a photograph of himself, presented to him by the Iraqi Information Ministry during an exhibition of gifts June 2001, presented to the Iraqi president for his birthday on April 28 2001. Picture taken June 2001.

fk/AA - RTRJZ1U

العراق، بغداد- سقط نظام البعث بقيادة الرئيس العراقيّ الأسبق صدّام حسين في 9 أيلول/سبتمبر 2003، على إثر اجتياح أميركيّ للبلاد، ومنذ ذلك الحين لم يهدأ البلد. وفي كلّ حين، يظهر من يقارن بين الفوضى الأمنيّة الحاليّة والاستقرار النسبيّ لفترة حكم صدّام (1968-2003). إنّ تذكّر صدّام يجري على إيقاع تدهور الأوضاع السياسيّة والاقتصاديّة والأمنيّة في البلاد، وقد لجأ مواطنون ونخب سياسيّة وثقافيّة، بل وسياسيّون يشاركون في العمليّة السياسيّة، إلى المقارنة بين النظام السياسيّ الحاليّ بحكوماته المتعاقبة، ونظام صدّام.

ففي مقابلة أجرتها صحيفة الشرق الأوسط في 25 كانون الثاني/يناير 2016 معه، قال نائب الرئيس العراقيّ السابق أياد علّاوي إنّ "العراقيّين يترحّمون على أيّام صدّام حسين"، في إشارة منه إلى سوء الأوضاع والانقسام السياسيّ في البلاد.

قد تبدو هذه الجملة "شعبيّة" جدّاً وغير محترسة، لكن في الجوّ السياسيّ المحتدم، تسهم مثل هذه التصريحات بالمزيد من التوتّرات وخلق جوّ من الاتّهامات المتبادلة. وكثيراً ما سمعنا أنّ المقارنة بين الماضي والحاضر تصدر من أنصار صدّام أو من البعثيّين، وحتّى تصريح علّاوي عدّته وسائل إعلام عراقيّة مثل وكالة "المسلة" العراقية، أنّ له أهدافاً "مريبة" وأنّ علّاوي يمهّد لعودة حزب البعث. والمثير أنّ برلمانيّين ناقشوا في 8 شباط/فبراير 2016 قراراً يقضي بحظرالبعث من العمل السياسيّ، لكن القضية لم تُحسم، إلى تاريخ كتابة هذا التقرير.

الواقع أنّ ضغوط الحاضر قويّة، فحتّى في أوساط الشيعة الذين يرون أنفسهم مضطهدين في حقبة نظام صدّام، نجد من يعيد تقييم الوضع الراهن، وهو يشير إلى نظام صدّام. ففي تصريح إلى صحيفة "القدس العربيّ" في 28 آب/أغسطس 2015، قال المواطن العراقي والسجين السابق، خلف جواد الأسدي: "أتمنّى لو يخرج صدّام من قبره ليحكم العراق من جديد. أنا أحد السجناء السياسيّين، اعتقلت في عام 1988، ومع ذلك فإنّ الحياة كانت أفضل في زمنه من الآن".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish