في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، حذّر العميد محمد رضا نقدي، قائد قوات الباسيج الإيرانية – مستخدماً عبارة كان المرشد الأعلى علي خامنئي أول من أطلقها – من نيّة الولايات المتحدة "التسلّل" إلى إيران.
فقد قال نقدي أمام تجمّع للمنشدين الدينيين: "اليوم، لدى العدو عملاء مهمّتهم التسلل"، معتبراً أن أحد هؤلاء العملاء كان مراسل صحيفة "الواشنطن بوست"، جايسون رضائيان، الذي اتُّهِم بالتجسس لصالح الولايات المتحدة، وتم إخلاء سبيله إلى جانب ثلاثة أميركيين آخرين من أصل إيراني. ولمّح نقدي إلى أن الولايات المتحدة مصمّمة جداً على التسلل إلى إيران إلى درجة أنها "مستعدّة حتى للإفراج عن 1.7 مليار دولار من الأموال المجمّدة مقابل إطلاق سراح جايسون رضائيان".
حتى إن وسائل الإعلام الأميركية تبنّت اتهامات نقدي بأن رضائيان مهم جداً للولايات المتحدة إلى درجة أنها بادلته بـ1.7 مليار دولار. ففي 21 كانون الثاني/يناير الماضي، كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن وزارة الخزانة الأميركية قامت بتحويل الأموال "في الوقت نفسه تقريباً" الذي تم فيه الإفراج عن الأميركيين من أصل إيراني. وقد نفى البيت الأبيض أن يكون المبلغ عبارة عن فدية، مشيراً إلى أن إيران استعادت أموالها التي كانت قد جُمِّدَت بعد الثورة الإسلامية في العام 1979. دفعت الحكومة الإيرانية السابقة 400 مليون دولار للولايات المتحدة مقابل الأسلحة، وأضيفت إليها فوائد بقيمة 1.3 مليار دولار.
في مقابل الأميركيين من أصل إيراني الذين جرى الإفراج عنهم في إطار تبادل السجناء، وافقت الولايات المتحدة على العفو أو تخفيف العقوبات عن إيراني واحد وستة أميركيين من أصل إيراني غالبيتهم متّهمون بانتهاك العقوبات على إيران. وقد مكث معظمهم في الولايات المتحدة حيث كانوا يعيشون قبل اعتقالهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.