يضمّ الأردن ما يقارب من مليوني لاجئ فلسطينيّ، ويتعامل معهم على قسمين: قسم وصل إلى الأردن عقب حرب عام 1948، ويسمّون لاجئين من قبل المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، ويعاملون معاملة الأردنيّ الكامل، وحاصلون على الجنسية الأردنية، وقسم وصل عقب حرب 1967، ويسمّون نازحين، وهم قادمون من الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، ولا يتمتّعون بالمواطنة الكاملة، ولا يعملون في مؤسّسات الدولة، لكنهم يعملون في القطاع الخاص بدون أذونات رسمية من الدولة، ويدرسون في الجامعات الحكوميّة بمعايير مقيّدة، خاصة النظام الموازي الذي يتعلق بآلاف الطلاب الفلسطينيين الذين لا يحملون الرقم الوطني أو الجنسية الأردنية، حيث يُعاملون معاملة الطالب الأجنبي، ويدفعون الرسوم الجامعية بالدولار الأمريكي بدلاً من الدّينار الأردني كباقي الطلبة الأردنيين، وهي معايير تؤرق آلاف الطلاب الفلسطينيين، تضاف إليها المشاكل الماديّة، وعدم مقدرتهم على تأمين أقساط للجامعات الخاصة، ولديهم جواز سفر يجدّد كلّ عامين.
تفريق الدولة الأردنية بين اللاجئين والنازحين، ومن يحملون جنسية أردنية ومن يحملون جواز سفر يتم تجديده كل عامين فقط، جاء عقب إعلان الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال، عام 1988، فك الارتباط بين الأردن والضفة الغربية، رغبة منه بعدم فرض الوصاية على الفلسطينيين بطلب من منظمة التحرير الفلسطينية في ذلك العام.
انتقادات واعتراضات
تداولت وسائل الإعلام الأردنية في 9 كانون الثاني/يناير إصدار الحكومة الأردنيّة قراراً اتّخذته في 6 كانون الثاني/يناير، لاستيفاء رسوم تصاريح عمل من الفلسطينيّين الحاملين جوازات أردنيّة موقّتة الذين وصلوا الأردن عام 1967، ويشمل نحو 110 آلاف عامل، الخاصة بالفلسطينيين القادمين إلى الأردن عام 1967، وتبلغ قيمة الرسوم 180 ديناراً، أي 250 دولاراً للعامل الواحد، ولم تكن تحصل منهم رسوماً مالية قبل هذا القرار، لكنّ وزير العمل الأردنيّ نضال القطامين أعلن في 23 كانون الثاني/يناير، التراجع عن تحصيل الرسوم عقب جملة من الاعتراضات التي وردت في الصحافة الأردنية، في ظلّ تردّي الأوضاع المعيشيّة لأبناء غزّة والضفة الغربية المقيمين في الأردن.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.