دمشق - أطلقت قوات المعارضة المسلحة جنوب سوريا في 16 شباط/فبراير معركة وإن عدتم عدنا بمشاركة 12 فصيلاً على رأسهم ألوية سيف الشام وجيش الأبابيل وجبهة ثوار سوريا، كردّ على تقدّم النظام في محافظة درعا. حيث سيطر في وقت سابق على مدينتين استراتيجيتين في عمق الريف الدرعاوي. كان أولهما مدينة الشيخ مسكين التي أعاد سيطرته عليها في 26 كانون الثاني الماضي بتغطية كثيفة من الطيران الروسي، يليها بلدة عتمان الاستراتيجية الواقعة على الطريق الدولي القديم دمشق-درعا في 5 شباط الجاري. هذه التقدم للنظام عبر محورين ضيّق الخناق على مدينة داعل وبلدة إبطع الوقعتين أيضاً على الطريق الدولي. وباتت أحلام النظام في السيطرة على كامل الطريق الدولي وصولاً إلى الحدود الأردنية قريبة التحقق
الهدف من المعركة التي أطلقتها قوات المعارضة في ريف درعا- القنيطرة كان يتمثل بالسيطرة على بلدة تل قرين الواقعة في ريف درعا الشمالي في المنطقة التي تربط بين ريف دمشق ودرعا والقنيطرة. وتأتي أهمية فتح هذه المعركة في المنطقة التي تسمى مثلث الموت، والتي يقصد بها منطقة التقاء ريف دمشق –درعا – القنطيرة، من كونها قد تشتت قوات النظام، وتخفف من استهدافه لباقي مدن وبلدة درعا. كما أنها قد تعرقل من محاولته اقتحام بعض البلدات والمناطق مثل بلدة النعيمة في الريف الشرقي وحي المنشية في درعا المدينة.
وفي حديث إلى موقع كلّنا شركاء المعارض، قال قائد لواء العزّ التابع إلى ألوية سيف الشام والمنسّق العامّ لمعركة و"إن عدتم عدنا" أبو سليمان العزّ إنّ "أهمّ الأهداف المحقّقة في هذه المعركة التي انطلقت قبل أيّام تتمثّل في إيقاف المخطّط الروسيّ والإيرانيّ للهجوم على مناطق سيطرة الثوّار في مثلّث الموت والقنيطرة” . وأشار أيضاً إلى أنّ “المعركة كان لها دور في تأمين تنسيق عسكريّ وأمنيّ عالي المستوى بين فصائل الجبهة الجنوبيّة خلال المعارك”، مؤكّداً استمراريّة المعركة في منطقة مثلّث الموت (درعا – القنيطرة – ريف دمشق) حتّى تحقيق كامل أهدافها.
وكانت الفصائل المقاتلة قد أعلنت في 21 شباط عن انتهاء المرحلة الأولى من معركة "وإن عدتم عدنا"، دون أن تتكمن من السيطرة على النقاط العسكرية التي استهدفتها وهي تل غريب وتل كروم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.