تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عتمان في يدّ النظام وموجة نزوح هي الأكبر في محافظة درعا

سيطر النظام السوريّ في 5 شباط/فبراير الجاري على مدينة عتمان في ريف درعا، بعدما سيطر الشهر الماضي على مدينة الشيخ مسكين. وبذلك، يكون قد سيطر على معظم القرى الواقعة على الأوتستراد الدوليّ القديم دمشق-درعا في سعيه إلى فصل ريفي درعي الشرقيّ والغربيّ والوصول إلى الحدود الأردنيّة والسيطرة على معبر الرمثا الحدوديّ. ويأتي ذلك في الوقت الذي شهدت المحافظة موجة نزوح هي الأكبر منذ بدء العمليّات العسكريّة في عام 2012.

A Free Syrian Army fighter talks on a walkie-talkie near a rocket launcher during what they said was preparations for an operation to strike at forces loyal to Syria's president Bashar Al-Assad located in Daraa, July 27, 2015. Picture take July 27, 2015. REUTERS/Alaa Al-Faqir
 - RTX1M47P

دمشق - أطلقت قوات المعارضة المسلحة جنوب سوريا في 16 شباط/فبراير معركة وإن عدتم عدنا بمشاركة 12 فصيلاً على رأسهم ألوية سيف الشام وجيش الأبابيل وجبهة ثوار سوريا، كردّ على تقدّم النظام في محافظة درعا. حيث سيطر في وقت سابق على مدينتين استراتيجيتين في عمق الريف الدرعاوي. كان أولهما مدينة الشيخ مسكين التي أعاد سيطرته عليها في 26 كانون الثاني الماضي بتغطية كثيفة من الطيران الروسي، يليها بلدة عتمان الاستراتيجية الواقعة على الطريق الدولي القديم دمشق-درعا في 5 شباط الجاري. هذه التقدم للنظام عبر محورين ضيّق الخناق على مدينة داعل وبلدة إبطع الوقعتين أيضاً على الطريق الدولي. وباتت أحلام النظام في السيطرة على كامل الطريق الدولي وصولاً إلى الحدود الأردنية قريبة التحقق

الهدف من المعركة التي أطلقتها قوات المعارضة في ريف درعا- القنيطرة كان يتمثل بالسيطرة على بلدة تل قرين الواقعة في ريف درعا الشمالي في المنطقة التي تربط بين ريف دمشق ودرعا والقنيطرة. وتأتي أهمية فتح هذه المعركة في المنطقة التي تسمى مثلث الموت، والتي يقصد بها منطقة التقاء ريف دمشق –درعا – القنطيرة، من كونها قد تشتت قوات النظام، وتخفف من استهدافه لباقي مدن وبلدة درعا. كما أنها قد تعرقل من محاولته اقتحام بعض البلدات والمناطق مثل بلدة النعيمة في الريف الشرقي وحي المنشية في درعا المدينة.

وفي حديث إلى موقع كلّنا شركاء المعارض، قال قائد لواء العزّ التابع إلى ألوية سيف الشام والمنسّق العامّ لمعركة و"إن عدتم عدنا" أبو سليمان العزّ إنّ "أهمّ الأهداف المحقّقة في هذه المعركة التي انطلقت قبل أيّام تتمثّل في إيقاف المخطّط الروسيّ والإيرانيّ للهجوم على مناطق سيطرة الثوّار في مثلّث الموت والقنيطرة” . وأشار أيضاً إلى أنّ “المعركة كان لها دور في تأمين تنسيق عسكريّ وأمنيّ عالي المستوى بين فصائل الجبهة الجنوبيّة خلال المعارك”، مؤكّداً استمراريّة المعركة في منطقة مثلّث الموت (درعا – القنيطرة – ريف دمشق) حتّى تحقيق كامل أهدافها.

وكانت الفصائل المقاتلة قد أعلنت في 21 شباط عن انتهاء المرحلة الأولى من معركة "وإن عدتم عدنا"، دون أن تتكمن من السيطرة على النقاط العسكرية التي استهدفتها وهي تل غريب وتل كروم.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish