تتضاعف يوماً بعد يوم كلفة الأزمة السياسيّة والاقتصاديّة التي نشبت بين روسيا وتركيا بعد حادثة إسقاط طائرة روسيّة في تشرين الثاني/نوفمبر. أوّلاً، انعكست تأثيرات العقوبات الاقتصاديّة التي تفرضها روسيا على تركيا منذ الأول من كانون الثاني/يناير في أرقام الصادرات التركيّة في الشهر نفسه. فوفقاً للأرقام التي نشرها مجلس المصدّرين التركيّ، كانت صادرات كانون الثاني/يناير أدنى بنسبة 14,4% هذه السنة منها في الشهر نفسه من سنة 2014.
وقد أوقفت روسيا واردات الفواكه والخضار الطازجة من تركيا وعطّلت عمل شركات الرحلات السياحيّة التركيّة من خلال إلغاء كلّ الرحلات السياحيّة إلى تركيا. ودعا رئيس الحكومة أحمد داوود أوغلو السيّاح الروس إلى المجيء إلى تركيا عند إعلانه عن التحرّك الطارئ لدعم السياحة بغية تفادي مزيد من الخسائر في هذا القطاع.
وأعلن اتّحاد غرف الزراعة التركيّ أنّ صادرات المنتجات الطازجة شهدت انخفاضاً ملحوظاً نتيجة العقوبات الروسيّة، طالباً من الحكومة التركيّة دعم المنتجين والمصدّرين. وحذّر قائلاً: "سجّلت صادرات المنتجات الطازجة تراجعاً بنسبة 38,4% بعد الأزمة مع روسيا. وانخفضت الصادرات التي بلغ مجموعها 215,2 مليون دولار في كانون الثاني/يناير 2015 إلى 132,7 ملايين دولار في كانون الثاني/يناير 2016".
لكنّ تطّوراً آخر غير مشمول في العقوبات الروسيّة تسبّب بضرر أكبر للاقتصاد التركيّ. فعندما لم تجدّد روسيا اتّفاق النقل البريّ بين تركيا وروسيا الذي انتهت مدّته في الأول من شباط/فبراير، توقّف النقل البريّ التجاريّ ين البلدين وعبر روسيا إلى آسيا الوسطى وغيرها من المناطق بشكل كامل. ولا تزال آلاف الشاحنات التركيّة مركونة في مكانها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.