القاهرة – جاء قرار البرلمان المصريّ بإسقاط عضويّة توفيق عكاشة بعد طلبه من السفير الإسرائيليّ في القاهرة في 24 شباط/فبراير بإبلاغ حكومته ضرورة التوسّط لحلّ مشكلة سدّ النهضة، على الرغم من قناعة غالبيّة نوّاب البرلمان بالدور الذي تلعبه إسرائيل في سير المفاوضات المصريّة-الإثيوبيّة، ووضوح ذلك في تصريحات متكرّرة لعدد من زملائه النوّاب سبقت لقاء عكاشة بسفير تلّ أبيب.
إلّا أنّ الجميع اعتبر ما قام به عكاشة تطبيعاً مع دولة اسرائيل ضدّ إرادة الشعب المصريّ، وتدخّلاً لنائب في أعمال السلطة التنفيذيّة، باعتبار أنّ الحكومة المصريّة هي وحدها المنوطة بها إدارة ملفّ المفاوضات الدبلوماسيّة الخاصّة بسدّ النهضة.
وكان عكاشة قد التقى مساء 24 شباط/فبراير السفير الإسرائيليّ في القاهرة حاييم كورين، برفقة وفد من السفارة، وتناولوا العشاء. وشهد اللقاء مناقشة قضايا عدّة، على رأسها القضيّة الفلسطينيّة وأزمة سدّ النهضة الإثيوبيّ، فضلاً عن مناقشة إمكان بناء إسرائيل عشر مدارس في مصر تعويضاً عن مذبحة مدرسة بحر البقر، وهي المدرسة الابتدائيّة المصريّة التي كانت قد قصفتها القوّات الجويّة الإسرائيليّة في عام 1970 في محافظة الشرقيّة، وقتلت 30 طفلاً، فضلا ًعن إصابة 50 آخرين. وناقش اللقاء وفقاً لما أكّده عكاشة في تصريحات صحافيّة أعقبت اللقاء، أن تسقط إسرائيل مديونيّة التحكيم الدوليّ الخاصّة بتصدير الغاز التي أقامتها ضدّ مصر.
وفي حديثه إلى" المونيتور" في 28 شباط/فبراير عقب جلسة البرلمان التي شهدت إحالته إلى جلسة تحقيق خاصّة لممارسته التطبيع مع إسرائيل، قال عكاشة: "طالبت المسؤولين في إسرائيل بالتدخّل لحلّ أزمة سدّ النهضة لأنّ تلّ أبيب هي من تقف وراء بناء سدّ النهضة، وهي وحدها من تملك مفاتيح حلّ الأزمة". وحول اتّهامه بالخيانة من زملائه النوّاب، عقّب قائلاً: "أنا أعمل لمصلحة بلدي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.