القاهرة – ولاء حسين: في محاولة لتهدئة الرأي العام، أعلنت الرئاسة المصريّة الأربعاء في 23 آذار/مارس تعديلاً وزاريّاً في حكومة رئيس الوزراء شريف إسماعيل، هو الأوّل منذ تشكيلها في أيلول/سبتمبر الماضي، وشمل التّعديل عشر حقائب وزاريّة حاول من خلالها شريف إسماعيل تلبية مطالب نوّاب البرلمان، الّذين أبدوا عدم رضاهم عن آداء عدد من الوزراء، أبرزهم الماليّة والاستثمار. وفي ضوء أزمة إقتصاديّة حادّة اضطرّ معها البنك المركزيّ المصريّ إلى خفض قيمة الجنيه لأكثر من 14 في المئة. وشمل التعديل وزارات العدل والماليّة والاستثمار والطيران المدنيّ والآثار والقوى العاملة والسياحة والموارد المائيّة وحقيبة قطاع الأعمال العامّ المستحدثة.
وجاءت التّعديلات قبل أيّام من إلقاء إسماعيل في 27 آذار/مارس بياناً حول خطّة حكومته المستقبليّة، وكانت قد لاحقته العديد من الإتّهامات والإنتقادات أخيراً بسبب دعوته إلى عقد لقاءات خاصّة في مكتبه لِإجراء مواءمات مع مجموعات مختلفة من نوّاب البرلمان، وذلك لمناقشتهم مسبقاً في برنامجه الّذي أعدّه لإلقائه أمام البرلمان قبل تجديد الثقة في حكومته، وفقاً للدستور المصريّ الجديد.
وتمنح المادّة 146 من الدستور المصريّ البرلمان وأعضاءه سلطة تحديد مصير أيّ حكومة يقوم بتشكيلها الرئيس المصريّ بالبقاء أو الرحيل خلال 30 يوماً من استماع البرلمان إلى بيان حول خطّة عملها. وإذا سحبت منها الثقة، يكلّف رئيس الجمهوريّة رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الإئتلاف الحائز على الأغلبيّة البرلمانيّة، فإذا لم تحصل للمرّة الثانية على الثقة خلال 30 يوماً يحلّ البرلمان، ويدعو رئيس الجمهوريّة إلى إنتخاب مجلس جديد.
واعتبر ساسة في مصر أنّ إسماعيل يخالف القواعد الدستوريّة، الّتي تحتّم عليه أن يعرض برنامجه على نوّاب البرلمان في جلسة عامّة تعقد لهذا الهدف، وليس في جلسات جانبيّة مغلقة تضمّ أطرافاً من دون غيرها بهدف استمالة النوّاب لتمرير برنامجه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.