منذ أن فرضت إسرائيل الحصار على غزّة في أوائل عام 2006، عقب فوز حماس في الانتخابات التشريعيّة، بات سفر الفلسطينيّين إلى الخارج مهمّة صعبة، بسبب الإغلاقات الدائمة لمعبر رفح الحدوديّ مع مصر جنوب قطاع غزة وتديره السلطات المصرية، ممّا أوصل عدد الراغبين في السفر من دون تمكّنهم من ذلك، إلى ما يزيد عن 25 ألف فلسطينيّ، وهناك معبر بيت حانون الحدوديّ مع إسرائيل شمال قطاع غزة، الذي تتحكم به السلطات الإسرائيلية فقط، ودأبت منذ عام 2006 على تقييد حرية سفر الفلسطينيين منه إلى الخارج.
لكنّ صحيفة هآرتس الإسرائيليّة كشفت في 10 آذار/مارس تعليمات للحكومة الإسرائيليّة صدرت أواخر شباط/فبراير الماضي، تتضمّن السماح لأهالي غزّة بالسفر عبر جسر الملك حسين بين الضفّة الغربيّة والأردن، واشترطت التعليمات الإسرائيليّة على المسافرين الفلسطينيّين من غزّة عدم العودة إليها لمدّة عام، وتحديد عددهم بمئة مسافر أسبوعيّاً، وحصولهم على مصادقة الأردن لعبور أراضيه، ويكون السفر عبر مجموعات فقط.
إفراغ غزّة
قال جهاد عايد، وهو فلسطينيّ من غزّة حاصل على منحة في إحدى الجامعات التركيّة لـ"المونيتور" إنّ "هذه الإجراءات الإسرائيليّة تشكّل بالنسبة إلى أبناء غزّة انفراجاً نسبيّاً، ولو جاءت متأخّرة، لأنّ الآلاف تضرّرت مصالحهم لعدم تمكّنهم من السفر". وأضاف: "وأنا تواجهني مشكلة فقداني حقّي في الدراسة بسبب تأخّري فترة طويلة عن اللحاق بالجامعة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.