العراق منجم من الآثار يتعرّض إلى النهب والتنقيب الجائر والتخريب
في ظروف أمنية متدنية، وضعف القانون، باتت آلاف من المواقع الآثارية في العراق عرضة للتنقيب الجائر والسرقة والتخريب.
العراق، بابل - يعدّ العراق منجماً كبيراً للآثار، إذ يبلغ عدد المواقع التاريخيّة والأثريّة نحو 13 ألف موقع، وهي في مجموعها الآن بلا حماية أمنيّة كافية، وفي شروط معقّدة من الاضطراب الأمنيّ وضعف القانون، الأمر الذي شجّع اللصوص على التنقيب الجائر واللاشرعيّ فيها.
في 14 مارس/آذار 2016، ألقت السلطات في تكريت شمال بغداد، على أفراد عصابة، كانت تنوي تهريب قطع أثريّة الى خارج المدينة، تعود إلى العصر الآشوريّ (1814-1782 ق.م).
وليس هذا الحادث الا واحدا من بين العديد من عمليات سرقة القطع الاثارية ، بحسب ما قاله النقيب في شرطة بابل فاضل عبّاس لـ"المونيتور"، فإنّ سرقة الآثار مستمرّة، معلّلاً الأمر بـ"انتشار المواقع الأثريّة في أماكن بعيدة عن المدن، وعلى مساحات شاسعة، بما يثير صعوبات إزاء حمايتها في ظلّ غياب تقنيّات المراقبة الحديثة".
لقد حاول "المونيتور" التعرّف على منقّبي الآثار غير الشرعيّين، بيد أنّ هذه المحاولة فشلت، والحديث عنهم وعن المهرّبين لا يقرّبنا منهم، فهؤلاء يحافظون على سريّة عمليّاتهم، لكن لا يعدم وجود بعض الناس من يشير إلى شخص معيّن ويصفه بأنّه مهرّب آثار!