يستمرّ تسجيل الفيديوالقصيرالذي التقطه أحد سكّان مدينة الخليل في الضفة الغربية في 24 آذار– مارس بهزّ الأوساط الاسرائيليّة الشعبيّة والعسكرية والسياسية منذ أربعة أيام. اذ أشعل الفيديو معركة بين اليمين واليسار الاسرائيليين وأثار غضب جزء كبير من الإسرائيليين على كبار ضباط الجيش، وولّد خلافاً بين ستة وزراء في الحكومة ورئيس هيئة أركان الجيش الجنرال غادي إيزنكوت. كما أدّى الى مواجهة أخرى غير نزيهة بين وزير التعليم نفتالي بينيت وزير الدفاع موشيه يعلون من جهة، وبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من جهة أخرى. أماّ خارج الأوساط الداخليّة، فقد سخر زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان من كليهما.
هبّت عاصفة عاطفيّة بين الملايين من الإسرائيليين الذين يرفضون القبول بالاتفاقيات الدولية ويدوسون على سيادة القانون والقيم الأخلاقية. اذ دافعوا عن الجندي المحتجز والمتّهم الآن بارتكاب جريمة قتل بعد أن أصاب في الرأس مهاجماً مشلول الحركة في الخليل.
لقد تخطّى الموضوع الحرب بين اليمين واليسار، ليتحوّل الى مواجهة بين العاطفة والعقل وبين فوران الدم والاستقامة السياسية.
أقدم فلسطينيان في ذلك الصباح على مهاجمة جنود إسرائيليين بالسكاكين عند توجّههم الى تل الرميدة في الخليل. وتمكنوا من اصابة جندي بجروح طفيفة قبل أن يتمكّن الآخرون من اطلاق النار عليهما. قُتل أحدهما على الفور في حين سقط الآخر أرضاً عاجزاً عن الحراك وبدا واضحاً أنه ينازع (على الرغم من غياب الدليل على ذلك في الوقت الحاضر). في ذلك الوقت، بدأ ناشط في منظمة بتسيلم، وهو يقطن في شقة مجاورة، بتصوير الحادثة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.