ما زالت الساحة الفلسطينيّة تعاني من نتائج الانقسام الذي وقع في أواسط عام 2007 حتّى اللحظة، من دون أن تنجح الاتّفاقيّات السابقة في جسر الهوّة بين طرفي الانقسام، فتح وحماس، على الرغم من توقيع العديد منها، أوّلها في مكّة في شباط/فبراير 2007، ثمّ في اليمن في آب/أغسطس من العام نفسه، ثمّ اتّفاق القاهرة في كانون الأوّل/ديسمبر 2011، وصولاً إلى اتّفاق الدوحة في شباط/فبراير 2012، وأخيراً اتّفاق الشاطئ في نيسان/أبريل 2014.
خلافات داخليّة
لم تنجح هذه الاتّفاقيّات السابقة في وضع حدّ لهذا الانقسام، على الرغم من الرعاية العربيّة الرسميّة لها، من السعوديّة ومصر وقطر، بسبب تمسّك فتح وحماس بمواقفهما، وعدم إبداء القدر الكافي من التنازلات المطلوبة لوصول الجانبين إلى الحدّ الأدنى من القواسم المشتركة، حيث تصر فتح على ضرورة تراجع حماس عن السيطرة الكاملة على قطاع غزة، التي سيطرت عليه أواسط 2007، وتسليم معبر رفح لأمن الرئاسة الفلسطينية، وتشترط حماس على فتح الاعتراف بالوقائع التي حصلت عقب ذلك التاريخ 2007، بما في ذلك الموظفين الذين عينتهم في غزة.
لكنّ العاصمة القطريّة الدوحة استطاعت من خلال وزارة خارجيتها أن تجمع في 7 و8 شباط/فبراير، لقاءات بين حركتي فتح وحماس، للبحث في آليّات تطبيق المصالحة، ومعالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية، حيث تدارس الطرفان آليّات وضع اتّفاقيّات المصالحة موضع التنفيذ وخطواته، ضمن جدول زمنيّ يجري الاتّفاق عليه، وقد جرت المباحثات في أجواء من التكتّم الإعلاميّ، رغبة في عدم حصول تسريب لها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.