اتهم خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، ايران بتهريب الأسلحة والمتفجرات على كافة المستويات التي تثير الفتن الطائفية في مجتمعاتنا ، كما اتهم حزب الله بممارسة الإرهاب، وذلك خلال ترأسه أعمال الدورة الـ 145 لوزراء الخارجية العرب بمقر جامعة الدول العربية في 10 آذار/مارس في القاهرة. يآتي هذا الاتهام البحريني بعد يوم من تأكيد مجلس التعاون الخليجي في التاسع من مارس الحالي على قراره السابق في 2 آذار/مارس الحالي باعتبار حزب الله حزباً ارهابياً، وذلك لما يقوم به من أعمال خطرة لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية كما جاء في بيان وزراء الخارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمشاركة الأردن والمغرب.
ورغم التسريبات الإعلامية التي تحدثت عن وجود تباينات في مواقف دول مجلس التّعاون الخليجيّ بشأن اعتبار "حزب الله" اللبنانيّ بكلّ كياناته السياسيّة والعسكريّة والحزبيّة والأمنيّة تنظيماً إرهابيّاً نتيجة تباين مواقفها تجاه ايران، إلاّ أنّ القرار في النهاية حصل على قبول جميع أعضاء المجلس حتّى من سلطة عمّان، الّتي اقترحت أن يقتصر القرار على الجناح العسكريّ للحزب على غرار قرار الإتّحاد الأوروبيّ في تمّوز/يوليو من عام 2013.
وفي ردّه على سؤال "المونيتور" عن موقف سلطنة عمّان من قرار تصنيف "حزب الله" منظّمة إرهابيّة، قال مصدر مطلع داخل مجلس التّعاون الخليجيّ طلب عدم ذكر اسمه: دارت نقاشات مطولة مباشرة وغير مباشرة خلال الأيام القليلة السابقة بين أعضاء المجلس على صيغة هذا القرار. ولقد أظهر العمانيّون مرونة ملفتة، مقارنة بمواقف متصلّبة في قرارات سابقة مثل إدانة إيران أو مقاطعتها، وتحوّل المجلس إلى صيغة الإتّحاد. وبشكل عام، يوجد تفاهم في المجلس على الموقف من "حزب الله".
ويبدو أنّ تصريح وزير الداخليّة اللبنانيّ نهاد المشنوق في 25 شباط/فبراير إلى قناة "ال.بي.سي" اللبنانيّة، الّذي أكّد فيه تورّط "حزب الله" والحرس الثوريّ الإيرانيّ المستمرّ في استقبال وتدريب مجموعات "شيعيّة" من دول الخليج، خصوصاً من الكويت والبحرين والسعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة، على أرض لبنان خلال عام 2015، قد أحرج سلطنة عمان صديقة ايران في الخليج، اللتان تزداد علاقتهما الاقتصادية والسياسية تطورا خاصة بعد افتتاح الجسر البحري المتوقع خلال الأيام المقبلة، وقلّل من قدرتها على تعديل البيان الخليجيّ ضدّ "حزب الله"، إضافة إلى أنّ مسقط أصلاً متّهمة بغض الطرف عن عمليّات تهريب لعناصر وأسلحة إيرانيّة عبر حدودها إلى اليمن لدعم الحوثييّن، وليس من مصلحتها افتعال أزمة مع بقيّة أعضاء المجلس (السعوديّة والإمارات والبحرين والكويت)، الّذين يرون أنّ الخطاب السياسيّ التحريضيّ لـ"حزب الله" لا يقلّ خطورة عن العمليّات العسكريّة ضدّ دول الخليج. ولذلك، اختار العمانيّون تفهّم مخاوف جيرانهم الخليجيّين وتمرير القرار ضدّ "حزب الله" بصرف النظر عن التزام مسقط الفعليّ بتنفيذه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.