وقف إطلاق النار يفسح المجال أمام عودة الحراك السلميّ
عادت التظاهرات لتملأ ساحات المدن السوريّة، بعد اتّفاق وقف إطلاق النار، فيما يستغلّ السوريّون الهدنة للقول إنّ ثورتهم مستمرّة بالشعارات ذاتها التي رفعوها قبل خمس سنوات.
حلب، سوريا – ما إن دخل اتّفاق وقف إطلاق النار بين نظام بشّار الأسد والمعارضة السوريّة حيّز التنفيذ في 27 شباط/فبراير، حتّى عادات التظاهرات لتعمّ أرجاء البلاد بشكل ملحوظ، ممّا يعيد إلى الأذهان تلك التظاهرات التي انطلقت قبل خمسة أعوام، وتنادي بالحريّة وإسقاط النظام.
وفي آذار/مارس 2011، اشتعلت شرارة الثورة السوريّة من مدينة درعا (جنوب سوريا)، وما لبثت التظاهرات أن شملت معظم مدن البلاد من الساحل حتّى العاصمة دمشق، وصولاً إلى حلب وحمص والجزيرة السوريّة.
لم يستطع النظام حينها إخماد التظاهرات بالقوّة. وعلى العكس، كان سقوط القتلى برصاص قوّات الأمن يولّد المزيد من الاحتقان، ممّا يجعل الشعب ينتفض غضباً أكثر فأكثر.
إلا أن الثورة تحولت من الحراك السلمي إلى الحراك المسلح، بعد استخدام النظام للقوّة العسكريّة ونزول الجيش بمدرّعاته إلى المدن والبلدات، كما غدت البلاد ساحات لمعارك دوليّة، لاسيما بعد ظهور تنظيم "الدولة الإسلاميّة" (داعش) في نيسان/أبريل 2013 مستغلاً حالة الفوضى في البلاد بسبب الحرب.