وقّعت مصر إتفاقيّة تعيين الحدود البحريّة بين مصر والسعوديّة في 4 نيسان/إبريل من عام 2016 في حضور الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي وخادم الحرمين الشريفين العاهل السعوديّ الملك سلمان بن عبد العزيز. وبعد ستّة أيّام من الشهر نفسه، أعلن مجلس الوزراء المصريّ أنّ جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في البحر الأحمر أراض سعوديّة بناء على دراسات اللّجنة القوميّة لترسيم الحدود البحريّة المصريّة، والّتي استمرّ عملها لمدّة ستّ سنوات، وكذلك بناء على 11 جولة من الإجتماعات تمّ عقدها بين الجانين على مدار أشهر. وانتقد عدد من السياسيّين المصريّين الإتفاقيّة المصريّة - السعوديّة الجديدة، حيث دعا المرشّح الرئاسيّ السابق حمدين صباحي عبد الفتّاح السيسي وسلمان بن عبد العزيز إلى سحب الإتفاقيّة واعتبارها لاغية، مستنكراً أن تضع السعوديّة نفسها في موضع شبهة لاستغلال حاجة مصر، وقال: "لا يليق بمصر أن تقبل على نفسها شبهة الإذعان تحت وطأة الحاجة".
بينما أعلن المحاميّ الحقوقيّ خالد علي أنّه رفع دعوى قضائيّة ضدّ ما وصفه بـ"التنازل" عن جزيرتي تيران وصنافير، وطالب بتحوّل الغضب حول التنازل إلى مطلب شعبيّ لعرض الإتفاقيّة على استفتاء طبقاً للدستور المصريّ.
وفي السياق نفسه، اعتبر رئيس حزب "مصر القويّة" الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أنّ الإتفاقيّة تعدّ تهديداً للأمن القوميّ المصريّ، وأنّ المستفيدين الوحيدين هم الصهاينة.
لقد أثار قرار الحكومة المصريّة اعتبار الجزيرتين أراضي سعوديّة، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الإجتماعيّ وشبكة الإنترنت. وعلّق مقدّم البرامج الساخر باسم يوسف - الّذي قاد حملة انتقاد واسعة على النظام المصريّ من خلال مواقع التّواصل الإجتماعيّ- على قرار الحكومة باعتباره عمليّة "بيع"، ونعت الرئيس المصريّ بالرخيص وشبّهه بـ"عوّاد" – مثل مصريّ يطلق على الفلاّح عندما يبيع أرضه ليأكل من ثمنها- واعتبر أنّ شرعيّة الرئيس سقطت!.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.