شملت آثار الحصار الإسرائيليّ المفروض على قطاع غزّة مختلف الجوانب الاقتصاديّة، حيث وصلت إلى غالبيّة القطاعات التجاريّة والماليّة، وكان آخرها سوق المعادن الثمينة، وخصوصاً الذهب يوم 29 مارس، الذي استهدفه قرار إسرائيليّ صدر قبل أيّام قليلة.
في صورة مفاجئة، أعلن رئيس الهيئة العامّة للمعابر والحدود في السلطة الفلسطينيّة نظمي مهنّا، في 29 آذار/مارس، أنّ السلطات الإسرائيليّة أبلغته بوقف تصدير الذهب واستيراده بما فيها القطع العادية والسبائك، من قطاع غزّة وإليه، من دون إبداء الأسباب، بعدما سمحت في شباط/فبراير 2016 لـ12 شخصاً من تجّار الذهب ومصنّعيه باستيراده وتصديره، مقدّراً حجم تبادل الذهب بـ48 كغ كلّ أسبوع بين أواسط فبراير وأواخر مارس.
يوجد في غزة 40 مصنعاً للذهب، وهو عدد كبير مقارنة بمساحة القطاع الصغيرة البالغة 365 كم2، ويستحوذ الذهب على استهلاك 70% من سكّانه، لمحافظته على سعره، وعدم تكبّدهم خسائر كبيرة عند بيعه.
وقال وكيل وزارة الاقتصاد الوطنيّ في غزّة حاتم عويضة، لـ"المونيتور" إنّ "قرار إسرائيل مرتبط بالذرائع الأمنيّة التي تتحجّج بها للتضييق على الفلسطينيّين في غزّة، على الرغم من أنّ تجارة الذهب لا تحتمل مخاطرة أمنيّة على إسرائيل، لأنّها تمتلك الاحتياطات الأمنيّة التي تؤمّن لها أيّ بضاعة قادمة إلى غزّة أو خارجة منها، علماً بأنّ سوق الذهب يعاني أصلاً في غزّة، وفي لغة الأرقام، يشير الربع الأوّل من العام الجاري 2016 إلى عدم استقراره وتراجعه، حيث تمّ دمغ 169 كغ من الذهب في كانون الثاني/يناير، وفي شباط/فبراير، تمّ دمغ 176 كغ، أمّا شهر آذار/مارس الأخير، فقد شهد دمغ 143 كغ فقط، ممّا يشير إلى ضعف القوّة الشرائيّة في غزّة بسبب سوء الوضع الاقتصاديّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.