قام وزير الخارجيّة الأميركي جون كيري بزيارة مفاجئة إلى بغداد في 8 و9 نيسان/أبريل لتقديم الدّعم لرئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يجد نفسه في عزلة متزايدة وسط القيادة الشيعيّة السّياسيّة والدّينيّة في العراق.
في إطار الاستجابة للمطالب الشّعبيّة بإجراء الإصلاحات، بما في ذلك التحدّي الذي طرحه رجل الدين العراقي مقتدى الصّدر الذي خرج إلى الواجهة من جديد، قدّم العبادي في 31 آذار/مارس اقتراحًا لحكومة تكنوقراط من المفترض أن ينظر مجلس النواب العراقي فيه بحلول 12 نيسان/أبريل. لكنّ السّياسيّين العراقيّين من مختلف الانتماءات السّياسيّة، بما في ذلك التّحالف الشّيعي، يزعمون أنّ العبادي لم يتشاور مع القادة السّياسيّين والمجموعات السّياسيّة قبل إجراء هذه الاختيارات. وتواجه قائمة العبادي مقاومة شديدة في البرلمان، فحتّى لو جرى تمريرها وحصل رئيس الوزراء على فرصة أخرى، سيزداد الضّغط الذي يتعرّض له لتحقيق النّتائج.
حلّل علي معموري انهيار التّوافق بين الأحزاب الشّيعيّة في العراق التي كانت منظّمة حتّى اليوم تحت جناح التّحالف الوطني العراقي. في تموز/يوليو 2015، اندلعت احتجاجات شعبيّة على نطاق واسع للمطالبة بالإصلاح، والمساءلة وتحسين الخدمات. ولم تكن المظاهرات في الأصل طائفيّة ولا دينيّة، لكنّ الصّدر طغى عليها منذ ذلك الحين، وهو ظهر من جديد كمنافس سياسي قويّ للعبادي وغيره من قادة التّحالف الوطني العراقي، كما قال عدنان أبو زيد.
أدّى فشل العبادي في إقرار الإصلاحات، وتقديم الخدمات وبناء تحالفات سياسيّة هادفة إلى إبعاده عن القيادة الدّينيّة في النجف التي امتنعت عن تصريحاتها السّابقة الدّاعمة للحكومة. ومع ابتعاد آية الله العظمى علي السيستاني عن معمعة السّياسيّة، كثّف كلّ من الصدر ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي محاولاتهما لاستبدال العبادي. رفض الصّدر أيضا وساطة إيران، وهو يسعى لركوب موجة قوميّة من الاستياء ضدّ التّدخّل الأميركي والإيراني في الشّؤون العراقيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.