حلب، سوريا – في مشهد ملؤه الغرابة والتناقض، أجرت حكومة نظام بشّار الأسد، الانتخابات البرلمانيّة في 13 نيسان/أبريل، في بلد يعيش أبناؤه منذ خمس سنوات تحت وطأة القصف والمعارك والنزوح.
وشملت الانتخابات المناطق التي يسيطر عليها النظام فقط، والتي لا تشكّل سوى 17% من مساحة الأراضي السوريّة حسب دراسة لمركز عمران في شباط/فبراير، فيما يسيطر تنظيم "داعش" وحزب الاتّحاد الديمقراطيّ الكرديّ وقوّات المعارضة على ما تبقّى من البلاد.
وقد دفعت الحرب في سوريا، نحو خمسة ملايين شخص إلى النزوح إلى بلدان الجوار، إلّا أنّ الانتخابات جرت في جوّ يوحي وكأنّه لا حرب تعيشها البلاد، حتّى أنّ محافظات خارجة تماماً عن سيطرة النظام مثل دير الزور وإدلب والرقّة كان لها قوائم ومرشّحون وناخبون تقدموا إلى صناديق اقتراع خصصت لهم في مناطق سيطرة النظام.
وبدى الانخفاض في عدد السكّان في الداخل السوريّ واضحاً، من خلال الأرقام الصادرة عن النظام نفسه، فعلى الرغم من التعديلات على الدستور في 25 شباط/فبراير، التي منح بموجبها العسكريّون وقوّات الأمن الحقّ في المشاركة في التصويت، فقد تقلّص عدد الأشخاص الذين يحقّ لهم الاقتراع داخل سوريا من عشرة ملايين في عام 2012 إلى ثمانية ملايين و835 ألف في هذا العام.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.